Les bénéfices lumineux en commentaire des mille vers

Shams al-Din al-Burmayi d. 831 AH
128

Les bénéfices lumineux en commentaire des mille vers

الفوائد السنية في شرح الألفية

Chercheur

عبد الله رمضان موسى

Maison d'édition

مكتبة التوعية الإسلامية للتحقيق والنشر والبحث العلمي،الجيزة - مصر [طبعة خاصة بمكتبة دار النصيحة

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Lieu d'édition

المدينة النبوية - السعودية]

Genres

٣٠ - عَنْ عِلْمِهِ التَّوَقُّفُ المُعَيَّنُ ... هُوَ الضَّرُورِيُّ، فَلَا يُبَرْهَنُ الشرح: هذا هو الأول مِن الأربعة التي لا بُدَّ مِن شرحها وإيضاحها، وهو العِلم، وله إطلاقات في اللغة والعُرْف، وهو معنى قولي: (عَلَى اصْطِلَاحات). فإنه يشمل اللغة والعُرْف؛ إذِ المراد هنا اصطلاح التخاطب، لا المقابِلُ لِلُّغة والشرع كما سيأتي. وقد ذَكرتُ منها ثلاثةً يحتمل أنْ يَكون حقيقةً في كُل منها، أو حقيقةً في البعضِ مَجَازًا في الباقي، أو لِقَدْر مشترك؛ مِن باب التواطؤ. وتحريرُ ذلك عَسِرٌ، ولا طائل في بَسْطه في هذا المختصر. وقولي: (لها مُعَاني) هو - بِضَم الميم - اسم فاعل "عَانَا الشيءَ" أَيْ: لَزِمَه وأَلِفَه. وقولي: (مُطْلَقُ العِلْمِ) أَيْ: لَفْظُهُ المُطْلَقُ السالم مِن قَيْدٍ ومِن قرينةٍ. أَحَدُ المعاني الثلاثة: مُجَرَّد الإدراك، وبدأتُ به لأنه الأَعَم، سواء أَكان ذلك الإدراك جازِمًا أو مع احتمال خِلَافِه، رَجحَ ذلك الاحتمال أو ضَعُفَ أو ساوَى. ولَمَّا كان الراجح والمساوي يَبْعُد معهما أنْ يُقال: (عَلِمَ الشيءَ) أتَيْتُ بهما بَعْد "لو" في قولي: (وَلَوْ مَعَ احْتِمَالِ ضِدٍّ زَاكِي)، أَيْ: راجِح أو مُستوٍ. وأمَّا عند الجَزْم أو الرجحان في الأول فواضح، ومن هذا قوله تعالى: ﴿قُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ﴾ [يوسف: ٥١]؛ إذِ المراد نَفْيُ كل إدراكٍ ولو تَوَهُّمًا. وقولي: (وَكُلُّ هذَا مُنْقَسِمْ) إلى آخِره - بيان لأقسام "العِلْم" بهذا المعنى العام. ويَنْبَغِي أنْ نُقَدِّم على هذا التقسيم أَمْرَيْن: أحدهما: قد اختُلِف في "العِلْم" هل تَصَوُّره ضروري؟ أو نَظَرِي؟ ذهب الإمام الرازي

1 / 129