Les bénéfices lumineux en commentaire des mille vers

Shams al-Din al-Burmayi d. 831 AH
123

Les bénéfices lumineux en commentaire des mille vers

الفوائد السنية في شرح الألفية

Chercheur

عبد الله رمضان موسى

Maison d'édition

مكتبة التوعية الإسلامية للتحقيق والنشر والبحث العلمي،الجيزة - مصر [طبعة خاصة بمكتبة دار النصيحة

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Lieu d'édition

المدينة النبوية - السعودية]

Genres

الحاكِمُ) (^١). وإذَا كان كذلك، فلا يَكُون التعريف جامعًا. وقد أُجِيبَ عن ذلك بأنهم كانوا يَعرفون الكل بالقوة، بمعنى أنهم لو اجتهدوا فيه، لَعَلِمُوه، ولكن شَغَلهم (وقت الجواب بِـ "لا أَدْرِي") ما هو أَهَم، أو تَرَكوا الجواب لِمَعنى آخَر، فالله أعلم. نَعَم، إطلاق أنهم عَلِموا بِمَعْنى القوة - مَجَاز يُصان عنه الحدُّ، إلَّا أنْ يُدَّعَى قرينة أو اشتهار عُرْفِي صَيَّرَه حقيقة. ٢ - وإنْ كانت اللام للعهد، فليس هناك معهود، ولو سُلِّمَ فالمراد الأَعَم. ٣ - وإنْ كانت للجنس، فتقتضي أنَّ بِعِلْم المقَلِّد بعض [مسائل] (^٢) الفقه يَكون فقيهًا، ولا قائل به؛ فلا يَكون التعريف مانعًا؛ لأنَّ ما عَرَفه المقلِّد ليس فِقْهًا وقد دخل في التعريف. وقد أُجِيب عنه بأنه لَمْ يَعْرف ذلك مِن دليل تفصيلي، وإلَّا لكان فقيهًا، والمراد إنما هو أنْ يَعرفه مِن دليله التفصيلي كما سيأتي. إذَا عَلِمتَ ذلك، عَلِمْتَ أنَّ حذف لام التعريف تُغْنِي عن الأسئلة والأجوبة، ولذلك أيضًا لَمْ أَقُل: "أحكام" بالجمع كما عَبَّر به كثيرٌ؛ لأنَّ الكمية خارجة عن الحقيقة، وهو واضح، فَفِي الإفراد سلامة مِن ذلك، وفي التجريد مِن اللام نقص لفظ واستغناء عن قرينة تَصْرف عن العموم والعهد للجنس. وخرج بِقَيْد "الشرعي" نحو: عِلمُ الحساب والطب والهندسة وعلوم العربية مِن نحو وتصريف ولغة وبيان وعَرُوض، وغير ذلك.

(^١) المدخل إلى السنن الكبرى (ص ٤٣٦). (^٢) ليس في (ز).

1 / 124