443

Fawaid

الفوائد الجسام على قواعد ابن عبد السلام

Enquêteur

د. محمد يحيى بلال منيار

Maison d'édition

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

Lieu d'édition

قطر

Régions
Syrie
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
قوله: (المثال الثالث: الدخول إلى الأزقة والدروب المشتركة، جائز للإذن العرفي، فلو منعه بعض المستحقين امتنع الدخول، وإن كان فيهم يتيم أو مجنون ففي هذا نظر (١).
يقال فيه: المختار: القطع بالدخول وإن كان فيهم يتيم أو مجنون، لإجماع الناس على ذلك في الأمصار والأعصار من غير استفصال.
وقد أَتَى رسولُ الله ﷺ سُباطةَ قومٍ فبال قائمًا (٢)، وهناك من ينظُر إليه (٣)، فلو كان ذلك مقيدًا بأن لا يكون فيها مِلكٌ ليتيم ونحوه لبيّنه ﷺ، وإلا كان تأخيرًا للبيان عن وقت الحاجة. وليس هذا من ترك الاستفصال في وقائع الأحوال، لأن الواقع من النبي ﷺ فعلٌ، والفعل لا عموم له، بل من جهة أن ذلك يحضره من ينظر الفعلَ: مقامُ تشريع، فلو كان يتقيد بشيء لَبَيّنه.
والجريُ على الإطلاق في ذلك، هو الذي درج عليه السلف والخلف.
٥٣٦ - قوله: (المثال الثامن: سكوت الأبكار إذا استُؤذنّ) (٤).
يقال عليه: هذا المثال ليس من فروع قاعدة الفصل، لأن الحكم لله (٥)،

(١) قواعد الأحكام ٢: ٢٣٨.
(٢) صحيح البخاري: الوضوء -باب البول عند سُباطة قوم ١: ٩٠ (٢٢٤)، وصحيح مسلم: الطهارة- باب المسح على الخفين ١: ٢٢٧ كلاهما من حديث حذيفة ﵁. واللفظ للبخاري.
(٣) وهو الصحابي حذيفة ﵁ راوي الحديث، وكان مع النبي ﵁ في هذه القصة.
(٤) أي: (في النكاح) كما في قواعد الأحكام ٢: ٢٣٩. وكلمة (استُؤذنّ) جاءت مشكولة في المخطوط بضم التاء.
(٥) كلمة (لله) هكذا تظهر من رسمها في المخطوط، وإن كان مقتضى السياق أن تكون كلمة (فيه). وكأن مراد البلقيني أن الحكم في هذا المثال، هو لله تعالى، وهو المستفاد من نص النبي ﷺ المذكور في الجملة التالية، وليس الحكم فيه مبنيًّا على الظن كما يقتضيه ذكرُ الشيخ ابن عبد السلام لهذا المثال في (فصل حمل الأحكام على ظنون مستفادة من العادات).

1 / 447