388

Fawaid

الفوائد الجسام على قواعد ابن عبد السلام

Enquêteur

د. محمد يحيى بلال منيار

Maison d'édition

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

Lieu d'édition

قطر

Régions
Syrie
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
٤١٩ - قوله بعد ذلك: (كما عُذِر موسى ﵇ في إنكاره على الخضر، خَرْقَ السفينة وقَتْلَ الغلام) (١).
يقال عليه: بل لموسى، الإنكارُ بمقتضى الظاهر وإن عَلِم المصالح المذكورة؛ لأنه الذي كُلِّف به، ولم يكلَّف بعمل بما عليه في الباطن، والظاهرُ على خلافه. وقد قال ﷺ: (لولا اللعان، لكان لي ولها شأن) (٢).
٤٢٠ - قوله بعد ذلك: (ومنها: لو هرب مِن الإمام مَنْ تَحتَّم قتلُه، فأَمَر الإمامُ مَنْ يلحقه ليقتله، فاستغاث بنا لِنَمْنَعَه من قتله، فإن إغاثته واجبة علينا) (٣).

= الله تعالى خَلَق عباده حنفاء، والدار دالّةٌ على إسلام أهلها لغلبة المسلمين عليها). قواعد الأحكام ٢: ١٠٧.
ويقصد البلقيني بالتعليق على هذا المثال: أن قول الشيخ في تعليل الإنكار هنا: (أن الدار دالّةٌ على إسلام أهلها لغلبة المسلمين عليها)، كان الأحسن منه أن يقال ما قاله البلقيني وهو: (أن الدار دالةٌ على عدم الحرابة ليدخل الذمي ونحوه).
(١) قواعد الأحكام ٢: ١٠٨ وكلام الشيخ ابن عبد السلام هذا، متعلق بأمثلته المذكورة عن (إنكار المنكر بناء على الظنون) فقد قال بعد ذكر تلك الأمثلة: (فإن أصابت ظنوننا في ذلك، فقد قمنا بالمصالح التي أوجب الله علينا القيام بها وأُجِرنا إذا قصدنا بذلك وجه الله ﷾. وإن أَخْلفَتْ ظنوننا، أُثِبنا على قصودنا وكنا معذورين في ذلك كما عُذِر موسى ﵇ في إنكاره على الخضر، خَرْقَ السفينة وقَتْلَ الغلام ...).
(٢) كذا ورد لفظ هذا الحديث في المخطوط. والمرويُّ هو لفظ: (ولا الأيمان، لكان لي ولها شأن). والمراد بـ (الأيمان): أيمان اللعان. رواه أَبو داود: الطلاق -باب في اللعان ٢: ٢٧٧ (٢٢٥٦) وأحمد ١: ٢٣٨ وغيرهما، من حديث ابن عباس ﵄ في قصة هلال بن أُمية ﵁ في لعانه مع امرأته.
والحديث نفسه مخرّج عند البخاري بلفظ: (لولا ما مضى من كتاب الله لكان لي ولها شأن). صحيح البخاري: التفسير -سورة النور، باب ﴿وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ﴾ ٤: ١٧٧٢ (٤٤٧٠).
(٣) قواعد الأحكام ٢: ١٠٨ هذا كلام رَتَّبه الشيخ ابن عبد السلام على ما تقدم من كلامه =

1 / 392