370

Fawaid

الفوائد الجسام على قواعد ابن عبد السلام

Enquêteur

د. محمد يحيى بلال منيار

Maison d'édition

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

Lieu d'édition

قطر

Régions
Syrie
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
أن شهادتهما تجرّ نفعًا إلى أبيهما، لأن قبولها مُخرِجٌ الأبَ إلى اللعان، وهو سبب الفرقة.
ويجريان فيما لو شهدا أنه لو طلَّق ضرة أمهما، أو خالعها.
ومن تساوي الوازِعَين: ما إذا شهد لابنه على ابنه الآخر.
٣٨٩ - قوله: (الخامسة: تهمة الحاكم في إقراره بالحكم. وهي موجبة للردّ عند مالك ﵀، وغير موجبة له عند الشافعي ﵀، لأن من مَلَك الإنشاء، مَلَك الإقرار. والحاكم مالكٌ لإنشاء الحكم، فمَلَك الإقرار به. وقول مالك متّجه إذا مَنَعْنا الحكم بالعلم (١).
يقال عليه: لم يظهر اتجاه قول مالك إذا منعنا القضاء بالعلم، لأن إقرار القاضي عن حكمه في محل ولايته، إخبارٌ عن حكمٍ بالحجة التي قامت عنده، فنُزِّل ذلك منزلة إنشائه.
٣٩٠ - قوله بعد ذلك: (لأن داعي الطبع أقوى من داعي الشرع، ويدل على ذلك ردُّ شهادة أعدل النفس لنفسه، وردُّ حكم أقسط الحكام لنفسه) (٢).
يقال عليه: يستثنى من ذلك: الأنبياء، لعدم التهمة للعصمة.
٣٩١ - قوله بعد ذلك: (فإن قيل: لِم رجعتم في الجرح والتعديل إلى علم الحاكم. قلنا: لو لم نرجع إليه في التفسيق، لنفّذنا حكمه بشهادة من أقرّ أنه لا يصلح للشهادة) (٣).
يقال عليه: الأحسن في الجواب عن الرجوع إلى علم الحاكم في الجرح، أن يقال: لو لم نرجع إلى علمه، للزم أن نحكم بخلاف علمه، وهو باطل قطعا إلا على وجه لا يُعبأ به.

(١) قواعد الأحكام ٢: ٧٠.
(٢) قواعد الأحكام ٢: ٧٠.
(٣) قواعد الأحكام ٢: ٧٠.

1 / 374