357

Fawaid

الفوائد الجسام على قواعد ابن عبد السلام

Enquêteur

د. محمد يحيى بلال منيار

Maison d'édition

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

Lieu d'édition

قطر

Régions
Syrie
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
بيمينه في عدم القبض. فإنْ حَلَف: استَحقَّها؛ وإن نَكَل، وحَلَف المشتري، انقطعت الخصومة.
وإن نَكَل المشتري أيضًا، وهو المدّعِي للقبض -والحالةُ كما ذكرنا- فقضية ما في (الشرح) و(الروضة) في (كتاب الشركة) (١) أن المذهب الصحيح: أن المشتري يُلزَم بالألف، وأن ابن القطان (٢) حكى وجها بالمنع، لئلا يؤدي إلى القضاء بالنكول. قال الرافعي: والمذهب خلافه، فليس هذا حكمًا بالنكول، وإنما هو مؤاخذة له بإقراره بلزوم المال بالشِّرَى (٣) ابتداء. وليس ذلك في مسألة الشريكين في العبد، يبيعه أحدُهما من الآخر، ثم يُجعل النزاع في قبض ثمنه.
وعلى قياس ذلك، لو ادَّعَى عليه دَينًا، فقال: أَقبضتُه، أو أَبرَأَني منه، فأَنكَر ونَكَل عن اليمين، وردَّها على مدّعِي القضاء أو الإبراء، فنَكَل عن اليمين، أنه يطالَب بالدَّين.
ويمكن أخذ ذلك مما ذكره صاحب (الروضة) في امتناع المدّعي من الحلف من جهة أنه إذا نَكَل عند ردّ اليمين عليه، لا يستفيد بذلك مقتضى دعواه، فلا تأخير ذلك (٤)؛ لا يستفيد المشتري، ومدّعِي الإبراء ونحوُه به، ما ادّعاه من الأداء والإبراء، فيلزمه المال، وقد اتضح ذلك (... (٥».

(١) الشرح الكبير للرافعي ١٠: ٤٤٥ وروضة الطالبين ٤: ٢٨٧.
(٢) هو أَبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن القطان البغدادي. قال الخطيب البغدادي: هو من كبار الشافعيين، وله مصنفات في أصول الفقه وفروعه. توفي سنة تسع وخمسين وثلاثمائة، ﵀. وفيات الأعيان ١: ٧٠ وتهذيب الأسماء واللغات للنووي ٢: ٥٠٠.
(٣) هكذا جاءت الكلمة مرسومة في المخطوط. وهي بمعنى (الشراء)، ففي مختار الصحاح ص ١٤٢ (الشّراء: يُمدّ ويُقصر. وقد شَرَى الشيء يشريه شِرًى وشراءً).
(٤) لم تتضح هذه الكلمة في المخطوط.
(٥) لم يتضح معنى الكلام في هذه الفقرة. وما بين القوسين بياض في المخطوط.

1 / 361