112

Livres des avantages des Ghaylaniyat

كتاب الفوائد الغيلانيات

Enquêteur

حلمي كامل أسعد عبد الهادي

Maison d'édition

دار ابن الجوزي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Lieu d'édition

السعودية

١٧٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، ثنا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ أَبُو النُّعْمَانِ السَّدُوسِيُّ قَالَ: ثنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ثنا أَبُو عُثْمَانَ أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أَنَّ أَصْحَابَ الصُّفَّةِ كَانُوا أُنَاسًا فُقَرَاءَ، وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ كَانَ عِنْدَهُ طَعَامُ اثْنَيْنِ فَلْيَذْهَبْ بِثَالِثٍ، وَإِنْ كَانَ عِنْدَهُ طَعَامُ أَرْبَعَةٍ فَلْيَذْهَبْ بِخَامِسٍ وَسَادِسٍ» أَوْ كَمَا قَالَ، وَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ جَاءَ بِثَلَاثَةِ نَفَرٍ، وَانْطَلَقَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ بِعَشَرَةٍ، وَكُنْتُ أَنَا وَأَبِي وَأُمِّي وَلَا أَدْرِي لَعَلَّهُ قَالَ: امْرَأَتِي وَخَادِمِي بَيْنَ بَيْتِنَا وَبَيْتِ أَبِي بَكْرٍ، وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ تَعَشَّى عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ لَبِثَ حَتَّى صَلَّى الْعِشَاءَ، ثُمَّ رَجَعَ حَتَّى نَعَسَ ⦗١٩٩⦘ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَجَاءَ بَعْدَمَا مَضَى مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللَّهُ، قَالَتِ امْرَأَتُهُ: مَا حَبَسَكَ، قَدْ حَبَسْتُ أَضْيَافَكَ أَوْ قَالَتْ ضَيْفَكَ قَالَ: «أَوَمَا عَشَّيْتُمُوهُمْ»؟ قَالَتْ: أَبَوْا إِلَّا انْتِظَارَكَ حَتَّى تَجِيءَ قَالَ: فَعَرَضُوا عَلَيْهِمْ فَغَلَبُوهُمْ قَالَ: فَذَهَبْتُ فَاخْتَبَأْتُ، فَقَالَ لِي أَبُو بَكْرٍ: يَا غُنْثَرُ، فَجِئْتُ قَالَ: فَجَدَّعَ وَسَبَّ وَقَالَ: كُلُوا هَنِيئًا لَا أَطْعَمَهُ أَبَدًا، قَالَ فَأَكَلْنَا قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا نَأْخُذُ لُقْمَةً إِلَّا رَبَا مِنْ أَسْفَلِهَا أَكْثَرُ مِنْهَا قَالَ: فَشَبَعُوا وَصَارَتْ أَكْثَرَ مِمَّا كَانَتْ قَبْلَ ذَلِكَ، فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ أَبُو بَكْرٍ فَإِذَا هِيَ كَمَا هِيَ أَوْ أَكْثَرُ، فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ: يَا أُخْتَ بَنِي فِرَاسٍ: مَا هَذَا؟ قَالَتْ: لَا وَقُرَّةِ عَيْنِي إِلَّا وَهِيَ الْآنَ أَكْثَرَ مِنْهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّمَا ذَلِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ يَعْنِي يَمِينَهُ، وَأَكَلَ مِنْهَا لُقْمَةً ثُمَّ حَمْلَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَصْبَحَتْ يَعْنِي عِنْدَهُ قَالَ: وَكَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْمٍ عَقْدٌ فَمَضَى الْأَجَلُ فَعَرَضْنَا فَإِذَا هُمُ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا مَعَ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ أُنَاسٌ، اللَّهُ أَعْلَمُ بِهِمْ كَثْرَةً، إِلَّا أَنَّهَا بَقِيَتْ مَعَهُمْ بَقِيَّةً مِنْ ذَلِكَ الطَّعَامِ فَأَكَلُوا مِنْهَا أَجْمَعُونَ أَوْ كَمَا قَالَ

1 / 198