929

Fath Wadud

فتح الودود في شرح سنن أبي داود

Enquêteur

محمد زكي الخولي

Maison d'édition

(مكتبة لينة - دمنهور - جمهورية مصر العربية)

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Lieu d'édition

(مكتبة أضواء المنار - المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية)

عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «كُنَّا نَعُدُّ الْمَاعُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَوَرَ الدَّلْوِ وَالْقِدْرِ».
١٦٥٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَا مِنْ صَاحِبِ كَنْزٍ، لَا يُؤَدِّي حَقَّهُ، إِلَّا جَعَلَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ، فَتُكْوَى بِهَا جَبْهَتُهُ وَجَنْبُهُ وَظَهْرُهُ، حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ تَعَالَى بَيْنَ عِبَادِهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ، ثُمَّ يَرَى سَبِيلَهُ إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِمَّا إِلَى النَّارِ، وَمَا مِنْ صَاحِبِ غَنَمٍ لَا يُؤَدِّي حَقَّهَا، إِلَّا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَوْفَرَ مَا كَانَتْ، فَيُبْطَحُ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ، فَتَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا، وَتَطَؤُهُ
===
﴿وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾ (١) وقوله: "عارية الدلو" أي عارية ما لا يمنع عادة.
١٦٥٨ - قوله: "لا يؤدي حقه" صفة كاشفة للكنز أو صاحبه، وقوله: "يحمل عليها" الضمير راجع إلى الكنز لكونه عبارة عن الدراهم والدنانير، وقوله: "أوفر ما كانت" أي أكثر ما كانت في الدنيا أو أسمن ما كانت، "فيبطح لها" أي يلقى على وجهه، و"القاع" المكان الواسع، و"القرقر" بفتح القافين المكان المستوي، و"تنطحه" بكسر الطاء ويجوز فتحها، والأول هو المشهور رواية، "العفصاء" هي الملتوية القرن، "الجلحاء" هي التي لا قرن لها.
قوله: "من حقها" أي المندوب، والله تعالى أعلم، "يوم وردها" بالكسر الماء الذي نرد عليه.

(١) سورة الماعون: آية (٧).

2 / 250