853

Fath Wadud

فتح الودود في شرح سنن أبي داود

Enquêteur

محمد زكي الخولي

Maison d'édition

(مكتبة لينة - دمنهور - جمهورية مصر العربية)

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Lieu d'édition

(مكتبة أضواء المنار - المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية)

كَانَ إِذَا خَافَ قَوْمًا، قَالَ: «اللَّهُمَّ إِنَّا نَجْعَلُكَ فِي نُحُورِهِمْ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شُرُورِهِمْ».
بَابٌ [فِي] الِاسْتِخَارَةِ
١٥٣٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُقَاتِلٍ، خَالُ الْقَعْنَبِيِّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، الْمَعْنَى وَاحِدٌ، قَالُوا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْمَوَالِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعَلِّمُنَا الِاسْتِخَارَةَ كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ، يَقُولُ لَنَا: إِذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِالْأَمْرِ، فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ
===
بَابٌ [فِي] الِاسْتِخَارَةِ
١٥٣٨ - قوله: "كما يعلمنا السورة" أي يعتني بشأن الاستخارة لعظم نفعها وعمومه كما يعتنى بالسورة، وقوله: "يقول لنا" بيان لقوله: يعلمنا الاستخارة، ومعنى: "إذا هم أحدكم بالأمر" أي أراده كما في رواية ابن مسعود (١)، والأمر يعم المباح وما يكون عبادة إلا أن الاستخارة في العبادة بالنسبة إلى إيقاعها في وقت معين، وإلا فهي خير ويستثنى ما يتعين القاعه في وقت معين؛ إذ لا يتصور فيه الترك وأمر "فليركع" للندب، والركعتان به أقل ما تحصل به، وقوله: "غير الفريضة" يشمل السنن الرواتب، "وأستخيرك" أي أسألك أن ترشدني إلى الخير فيما أريد بسبب أنك عالم، و"أستقدرك" أي أطلب منك أن تجعلني قادرًا عليه

(١) قال الحافظ بن حجر في الفتح ١١/ ١٥٥: أخرجه الطبراني وصححه الحاكم.

2 / 174