653

Fath Wadud

فتح الودود في شرح سنن أبي داود

Enquêteur

محمد زكي الخولي

Maison d'édition

(مكتبة لينة - دمنهور - جمهورية مصر العربية)

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Lieu d'édition

(مكتبة أضواء المنار - المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية)

هَذَا فَقَدْ قَضَى مَا عَلَيْهِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ رَأَى مُنْكَرًا فَاسْتَطَاعَ أَنْ يُغَيِّرَهُ بِيَدِهِ فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ».
١١٤١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ «قَامَ يَوْمَ الْفِطْرِ فَصَلَّى، فَبَدَأَ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ، ثُمَّ خَطَبَ النَّاسَ، فَلَمَّا فَرَغَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ، نَزَلَ فَأَتَى النِّسَاءَ، فَذَكَّرَهُنَّ وَهُوَ يَتَوَكَّأُ عَلَى يَدِ بِلَالٍ، وَبِلَالٌ بَاسِطٌ ثَوْبَهُ تُلْقِي فِيهِ النِّسَاءُ الصَّدَقَةَ»، قَالَ: تُلْقِي الْمَرْأَةُ فَتَخَهَا وَيُلْقِينَ وَيُلْقِينَ، وَقَالَ ابْنُ بَكْرٍ:
===
فإنه لا يستطيع غيره والتكليف بالوسع، قيل: في الحديث إشكال؛ لأنه يدل على ذم فاعل الإنكار بالقلب ققط، وأيضًا فقد يعظم إيمان الشخص ولا يستطيع التغيير باليد ولا يلزم من عجزه عن التغيير باليد ضعف الإيمان، فكيف جعله صلى الله تعالى عليه وسلم أضعف الإيمان؟ أجاب الشيخ عز الدين بن عبد السلام بأن المراد بالايمان هاهنا: الأعمال مجازًا، ولا شك أن التقريب بالكراهة ليس كالتقرب بالإنكار، ولم يذكر صلى الله تعالى عليه وسلم ذلك في معرض الذم، وإنما ذكره ليعلم المكلف حقارة ما حصل له في هذا القسم فيترقى إلى غيره، والله تعالى أعلم.
١١٤١ - قوله: "فتخها" بفتحتين وإعجام الخاء جمع فتخة كقصب وقصبة، وهي خواتيم كبار تلبس في أصابع اليدين أو الرجل، وقيل: خواتم لا فصوص

1 / 655