553

La Conquête de Rahman

فتح الرحمن بشرح زبد ابن رسلان

Maison d'édition

دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

1430 AH

Lieu d'édition

جدة

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
باب المساقاة
وهي مأخوذة من السفي المحتاج إليه فيها غالبًا؛ لأنه أنفع أعمالها وأكثرها مؤنة، وحقيقتها: أن يعامل غيره على نخل أو شجر عنب لتيعهده بالشقي والتربية على أن الثمرة لهما.
والأصل فيها قبل الإجماع: خبر "الصحيحين": (أنه ﷺ عامل أهل خيبر)، وفي رواية: (دفع إلى يهود خيبر نخلها وأرضها بشطر ما يخرج منها من ثمر أو زرع) والمعنى فيها: أن مالك الأشجار قد لا يحسن تعهدها أو لا يتفرغ له، ومن يحسن ويتفرغ قد لا يملك الأشجار، فيحتاج ذاك إلى الاستعمال وهذا إلى العمل، ولو اكترى المالك .. لزمته الأجرة في الحال، وقد لا يحصل شيء من الثمار ويتهاون العامل، فدعت الحاجة إلى تجويزها.
وأركانها خمسة: عاقد، وصيغة، وشجر، وثمر، وعمل.
وقد أشار الناظم إليها بقوله:
(صحت على أشجار نخل أو عنب ... إن أقتت بمدة فيها غلب)
(تحصيل ريعه بجزء علما ... من ثمر لعامل، وإنما)
(عليه أعمال تزيد في الثمر ... ومالك يحفظ أصلا كالشجر)
(إجارة الأرض ببعض ما ظهر ... من رعها عنه نهى خبر البشر)
[عاقدة المساقاة]
أما العاقد - وهو المالك والعامل - فشرطه: كما مر في القراض، فتصح لصبي ومجنون، ومحجور عليه بالسفه بالولاية.

1 / 671