جريج (١)، ورفعه أيضًا أبو داوود والترمذي وغيرهما (٢)، قال المصنف: (وإذا صح رفعه بشهادة البخاري ومسلم وغيرهما. . لم يضره مَنْ وقفه، ولا يكون ذلك تعارضًا ولا اضطرابًا، فإن الراوي قد يعرض له ما يوجب السكوت عن الرفع من نحو نسيانٍ أو اكتفاءٍ بعلم السامع والرافعُ عدلٌ ثبتٌ، فلا يلتفت إلى الوقف إلا في الترجيح عند التعارض كما هو مبينٌ في الأصول) (٣).
وخرجه الإسماعيلي في "صحيحه" بلفظ: "لو يعطى الناس بدعواهم. . لادعى رجالٌ دماء قومٍ وأموالهم، ولكن البينة على الطالب، واليمين على المطلوب" (٤).
وأخرج الترمذي أنه ﷺ قال في خطبته: "البينة على المدعي، واليمين على المدعى عليه" (٥) ولكن في سنده ضعيف من جهة حفظه.
والدارقطني: "البينة على المدعي واليمين على من أنكر إلا في القسامة" وفيه ضعيف مع أنه مرسل، وفي رواية له: "المدعى عليه أولى باليمين إلا أن تقوم بينة" وله عنده طرقٌ متعددةٌ لكنها ضعيفة (٦).
وفي رواية: أن امرأتين كانتا تخرزان في بيتٍ أو حجرة، فخرجت إحداهما وقد أُنْفِذَت الإشفى -وهي: حديدة تخرز بها- في كفِّها، فادعت على الأخرى، فرُفِعَ ذلك لابن عباس رضي اللَّه تعالى عنهما فقال: قال رسول اللَّه ﷺ: "لو يعطى الناس بدعواهم. . لذهبت دماؤهم وأموالهم" ذكِّروها باللَّه واقرؤوا عليها: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ﴾ الآية، فذكَّروها فاعترفت، فقال ابن عباس: قال النبي ﷺ: "اليمين على المدعى عليه" (٧).
(١) صحيح البخاري (٤٥٥٢)، وصحيح مسلم (١٧١١).
(٢) سنن أبي داوود (٣٦١٩)، وسنن الترمذي (١٣٤٢).
(٣) انظر كلام الإمام النووي رحمه اللَّه تعالى في "شرح مسلم" (١٢/ ٢ - ٣) فهو قريب من هذا الكلام.
(٤) أخرجه البيهقي (١٠/ ٢٥٢) عن سيدنا ابن عباس ﵄.
(٥) سنن الترمذي (١٣٤١) عن سيدنا عبد اللَّه بن عمرو ﵄.
(٦) سنن الدارقطني (٤/ ٢١٨ - ٢١٩) عن سيدنا ابن عمر ﵄.
(٧) أخرجه البخاري (٤٥٥٢).
1 / 537
[خطبة الكتاب]
الحديث الخامس [إنكار البدع المذمومة]
الحديث السادس [الابتعاد عن الشبهات]
الحديث السابع [النصيحة عماد الدين]
الحديث التاسع [النهي عن كثرة السؤال والتنطع]
الحديث الحادي عشر [من الورع توقي الشبه]
الحديث الثالث عشر [من علامات كمال الإيمان حبك الخير للمسلمين]
الحديث الرابع عشر [حرمة المسلم ومتى تهدر]
الحديث السابع عشر [الأمر بالإحسان والرفق بالحيوان]
الحديث التاسع عشر [نصيحة نبوية لترسيخ العقيدة الإسلامية]
الحديث الموفي عشرين [الحياء من الإيمان]
الحديث الحادي والعشرون [الاستقامة لب الإسلام]
الحديث الثاني والعشرون [دخول الجنة بفعل المأمورات وترك المنهيات]
الحديث الثالث والعشرون [من جوامع الخير]
الحديث الخامس والعشرون [التنافس في الخير، وفضل الذكر]
الحديث السادس والعشرون [كثرة طرق الخير وتعدد أنواع الصدقات]
الحديث التاسع والعشرون [طريق النجاة]
الحديث الثلاثون [الالتزام بحدود الشرع]
الحديث الحادي والثلاثون [الزهد في الدنيا وثمرته]
الحديث الرابع والثلاثون [تغيير المنكر ومراتبه]
الحديث الخامس والثلاثون [أخوة الإسلام وحقوق المسلم]
الحديث السادس والثلاثون [قضاء حوائج المسلمين، وفضل طلب العلم]