249

Le Triomphe Évident en Commentant les Quarante

الفتح المبين بشرح الأربعين

Maison d'édition

دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٨ م

Lieu d'édition

جدة - المملكة العربية السعودية

الحديث السابع [النصيحة عماد الدين]
عَنْ أَبِي رُقَيَّةَ تَمِيم بْنِ أَوْسٍ الدَّارِيِّ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "الدِّينُ النَّصِيحَةُ" قُلْنَا لِمَنْ؟ قَالَ: "للَّهِ، وَلِكِتَابِهِ، وَلِرَسُولِهِ، وَلأَئِمَّةِ المُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ" رَوَاهُ مُسْلِمٌ (١).
(عن أبي رقية) بضم الراء وفتح القاف وتشديد الياء، ابنةٌ له لم يولد له غيرها.
(تميم بن أوس) بن حارثة، وقيل: خارجة بن سُود، وقيل: سواد بن جذيمة بن دَرَّاع بن عدي بن الدار (الداري) -نسبةً إلى جدٍّ له كما ذكرناه- القحطانيِّ، ويقال له أيضًا: الديري، نسبةً إلى ديرٍ كان يتعبَّد فيه.
(رضي اللَّه) تعالى (عنه) كان نصرانيًا، وقدم المدينة فأسلم، وذكر للنبي ﷺ قصة الجساسة والدجال؛ إذ وجده هو وأصحابه في البحر، فحدَّثَ النبيُّ ﷺ بذلك على المنبر، وعُدَّ ذلك من مناقبه؛ إذ لم يقع نظيره لغيره (٢).
قال ابن السكن: أسلم سنة تسع هو وأخوه نعيم، ولهما صحبة.
وقال ابن إسحاق: قدم المدينة وغزا مع النبي ﷺ.
وقال أبو نعيم: كان راهب أهل عصره، وعابد أهل فِلَسْطين.

(١) صحيح مسلم (٥٥).
(٢) أي: حدَّث النبيُّ ﷺ بقصة الجساسة التي حدثه بها سيدنا تميم ﵁، وتسمى في مصطلح الحديث: رواية الأكابر عن الأصاغر؛ وهي: أن يروي الكبير القدر أو السن أو هما عمَّن دونه في كلٍّ منهما أو فيهما، ويمثلون له بحديث الجساسة المروي في "صحيح مسلم" (٢٩٤٢)، وهذا المثال من أجلِّ ما يذكر في هذا الباب.

1 / 253