86

La Victoire sur Abu al-Fath

الفتح على أبي الفتح

Chercheur

عبد الكريم الدجيلي

Maison d'édition

دار الشؤون الثقافية العامة

Numéro d'édition

الثانية

Année de publication

١٩٨٧ م

Lieu d'édition

بغداد - العراق

فهذا المعنى من تعسفه في أغرب مما مضى إذ يقول: شكروني على أخذ نوالهم شكرتهم على شكرهم إياي. وشركتهم على ما أعطوني فصار لهم شكرين. وقوله: الذي وهبوا بعد. جعلوا الشكر الذي أتوه له هبة ثانية منهم. وصار مستحسنًا وزيادة في المعنى والصنعة. وقوله: وشامخ من الجبال أقود ... زرناه للأمر الذي لم يعهد للصيد والنزهة والتمرد قال الشيخ أبو الفتح: إنما قال: لم يعهد أي إن الأمير مشغول بالجد والتشمير عن اللهو واللعب والتفسير على ما حكاه، إن كانت الرواية (لم يعهد) بضم الياء لا محيص عنه والأجود عندي هو ما أرويه (لم يعهد) بفتح الياء، ويكون ضميره للشامخ من الجبال. يعني إنه لم يعهد الصيد فيه، لعلوه وارتفاعه ولم يقدر على وحشه إلا هذا الأمير لعظيم شأنه. ألا تراه يقول: فردِ كيافوخ البعير الأصيد ... يسار في مضيقه والجلمد في مثل متن المسد المعقد فوصفه بالارتفاع والوعورة وضيق الطريق. فهذا أراد بقوله: لم يعهد. ألا نراهم يمتدحون بالصيد ومطاردة الوحوش. على أن عامه شعر امرئ القيس، وكثير من الشعراء بعده افتخار بالطرد. وقد مدح أبو الطيب كثيرًا به ولم يستنكف لأحد من الممدوحين منه كقوله:

1 / 120