585

La Conquête de l'Inépuisable

فتح الباقي بشرح ألفية العراقي

Enquêteur

عبد اللطيف هميم وماهر الفحل

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الطبعة الأولى

Année de publication

1422 AH

Lieu d'édition

بيروت

كَعْبِ بنِ مالكٍ في قِصّةِ تبوك: «وأصْحابُ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ كَثيرٌ، لا يَجْمَعُهم كِتَابٌ حافِظٌ» (١) أي: دِيْوَانٌ.
و(ظَهَرْ)، يعني شهِدَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى ما رُوِيَ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ الرَّازيِّ (سَبْعُونَ ألْفًا بتبوكٍ) (٢).
قَالَ: (وَحَضَرْ) مَعَهُ ﷺ (الْحَجَّ أَرْبَعُونَ ألْفًا، وقُبِضْ) ﷺ (عَنْ ذَينِ) أي: الفَريقَينِ الْمَذكورَينِ في قِصّةِ تَبُوك، وحجةِ الوَداعِ، أي مقدارُهُما، وَهُوَ مِئَةُ ألفٍ وعَشرةُ آلاف (مَعْ) زيادةِ (أرْبَعِ آلافٍ)، فَذَلِكَ مِئَةُ ألفٍ وأربَعةَ عَشَر ألفًا (٣)
(تَنِضّْ) - بكسرِ النّونِ، وتَشْدِيدِ الضادِ الْمُعْجَمة - أي: تتيسرُ.
يُقال: خُذْ ما نضَّ لكَ من دَيْنٍ، أي: تيسرَ، حكاهُ الْجًوهَريُّ (٤).
والنَّضُّ والناضُ حقيقةٌ في النقدينِ، واستُعِيرَ لِلصَّحَابَةِ لرواجِهِم في النَّقْدِ وَسَلامتِهِم مِنَ الزَّيْفِ بِعَدالتِهِمْ.
قَالَ النَّاظِمُ: «وأُسْقِطَت الْهَاءُ من «أربعٍ» للضَرورَةِ، وإنْ كَانَ الألْفُ مذكرًا». انتهى (٥).
وَيَصِحُّ إسقاطُها تَشْبيهًا للرِّجالِ بالدراهِمِ، قَالَ صَاحِبُ " القَامُوسِ ": «الألفُ من العددِ مذكرٌ، وَلَوْ أُنِّثَ باعتبارِ الدراهِمِ جازَ» (٦).
ونَقَلَهُ الْجَوْهَريُّ، فَقَالَ: «وَقَالَ ابنُ السكيتِ: لَوْ قلتُ: هَذِهِ ألفٌ، بِمَعْنى هَذِهِ الدَّراهِمُ ألفٌ، لَجَازَ» (٧).

(١) هذا جزء من حديث طويل. أخرجه البخاري ٦/ ٤ (٤٤١٨)، ومسلم ٨/ ١٠٥ (٢٧٦٩) (٥٣).
(٢) الجامع لأخلاق الرّاوي ٢/ ٢٩٣ (١٨٩٣).
(٣) الجامع لأخلاق الرّاوي ٢/ ٢٩٣ (١٨٩٤).
(٤) الصحاح ٣/ ١١٠٨ (نضض).
(٥) شرح التبصرة والتذكرة ٣/ ٢٧.
(٦) تاج العروس ٢٣/ ٢٨ (ألف).
(٧) الصحاح ٤/ ١٣٣١ (ألف).

2 / 195