557

La Conquête de l'Inépuisable

فتح الباقي بشرح ألفية العراقي

Enquêteur

عبد اللطيف هميم وماهر الفحل

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الطبعة الأولى

Année de publication

1422 AH

Lieu d'édition

بيروت

(أَوْ وَصْفًَا) أي: أَوْ ما تواردَ فِيْهِ رواتُهُ عَلَى وصفٍ لَهُمْ قوليًا كَانَ الوَصْفُ، وَهُوَ مقاربٌ لحالِهِم القولي، بَلْ مماثلٌ لَهُ، كالمسلسلِ بقراءةِ سورةِ الصفِ، أَوْ فعليًا كالمسلسلِ بالقُرَّاءِ وبالْحُفَّاظِ، وبالفُقُهَاءِ، وبالمحمدين (١)، وبروايةِ الأبناءِ عَنْ الآباءِ.
(اوْ (٢) وَصْفَ سَندْ) -بالدرجِ- أي: أَوْ ما تواردَ فِيْهِ رواتُهُ عَلَى وَصْفِ سندٍ بِمَا يرجعُ إلى التَّحمُّلِ إما في صيغِ الأداءِ، (كَقَوْلِ كُلِّهِمْ) أي: الرُّوَاةِ (سَمِعْتُ) فلانًا، أَوْ نحوَهُ كَ: حَدَّثَنَا وأَخْبَرَنَا فلانٌ (فَاتَّحَدْ) ما وقعَ مِنْهَا لَهُمْ، فصارَ الحديثُ بِذَلِكَ مُسَلْسَلًا.
بَلْ جعلَ الحاكِمُ (٣) مِنْهُ أَنْ تكونَ ألفاظُ الأداءِ مِنْ جَمِيْعِ الرُّوَاةِ دالةً عَلَى الاتصالِ، وإن اختلَفَتْ، فَقَالَ بعضُهم: سَمِعْتُ، وَقَالَ بَعضُهم: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ بعضُهم: حَدَّثَنَا.
لَكِنَّ الأكثرَ عَلَى اخْتِصَاصِهِ بالتوارُدِ في صِيغةٍ واحدةٍ (٤).
وإما فِيْمَا يَتَعَلَّقُ بِزَمَنِ الرِّوَايَةِ، كَالْمُسَلْسَلِ بقصِّ الأظفارِ يومَ الْخَميسِ، أَوْ بمكانِهَا، كَالْمُسَلْسَلِ بإجابةِ الدُّعاءِ في الْمُلْتَزمِ (٥)، أَوْ بِتَارِيْخِها، كَكَون الرَّاوِي آخرَ مَنْ يَروي عَنْ شَيْخِهِ، إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أنواعِ الْمُسَلْسَلِ التي لا تَنْحَصِرُ، كَمَا قَالَ ابنُ الصَّلاَحِ (٦).

(١) في (م): «بالمجتهدين»، وفي (ق) و(ع): «بالمحدثين»، وما أثبتناه من (ص)، وهو الموافق لما في فتح المغيث وشرح السيوطي على ألفية العراقي وتدريب الرّاوي وظفر الأماني.
(٢) في (م): «أَو» بإثبات الهمزة.
(٣) معرفة علوم الحديث: ٣١.
(٤) انظر فتح المغيث ٣/ ٥٣.
(٥) إشارة إلى حديث ابن عباس قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «الملتزم موضع يستجاب فيه الدعاء وما
دعا الله فيه عبد دعوة إلا استجاب له». قال ابن عباس ﵄: فوالله ما دعوت الله ﷿ فيه قط منذ سمعت هذا الحديث إلا استجيب لي. وهكذا تسلسل بقول كلّ راوٍ من رواته «وأنا ما دعوت الله بشيء منذ سمعته إلا استجيب لي». رواه مسلسلًا الأيوبي في المناهل السلسلة: ١٩ - ٢١. ولكنه مقدوح في صحته فانظر: المصدر نفسه.
الْمُلْتَزم: بالضم ثم السكون وتاء مفتوحة، ويقال له: الْمَدْعَى والمتَعوّذ، وهو ما بين الحجر الأسود والباب، من الكعبة المعظَّمة بمكة. مراصد الاطلاع ٣/ ١٣٠٥.
(٦) معرفة أنواع علم الحديث: ٤٤٢.

2 / 167