545

La Conquête de l'Inépuisable

فتح الباقي بشرح ألفية العراقي

Enquêteur

عبد اللطيف هميم وماهر الفحل

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الطبعة الأولى

Année de publication

1422 AH

Lieu d'édition

بيروت

مِنْ حَديثِ الدَّراوَرْديِّ، وغيرِهِ عَنْ هشامٍ بدونِ واسطةِ أخيهِ (١).
(فَهْوَ) أي: ماحصَلَ بِهِ الانفرادُ بوجهٍ مِمَّا ذُكِرَ (الغريبُ) سمّيَ بهِ، لانفرادِ راويه عَنْ غيرِهِ، كالغريبِ الَّذِي شأنُهُ الانفرادُ عَنْ وطنهِ.
(و) أما أبو عبدِ الله (ابنُ مَنْدَةَ فَحدْ) هُ (بالانفرادِ) عَنْ كُلِّ أحدٍ بروايةِ شيءٍ مِمَّا ذُكِرَ (عَنْ إمامٍ يُجْمَعُ حَدِيْثُهُ) أي: مِنْ شأنهِ لجلالتهِ أنْ يُجْمَعَ حديثُهُ، وإنْ لَمْ يجمع، كالزهريِّ وقتادةَ (٢). وكانَ ابنُ مَنْدَه يُسمِّي الغريبَ فردًا.
(فَإنْ عَليهِ) أي: المرويِّ مِنْ طَريقِ إمامٍ يُجْمَعُ حديثُهُ (يُتْبَعُ) راويهِ (مِنْ) راوٍ آخرَ (واحدٍ، وَ) كَذَا من (اثْنَينِ)، وَلَوْ في طبقةٍ واحدةٍ، (ف) هُوَ (العزيزُ).
سُمِّيَ بهِ لِقِلَّةِ وجودِهِ من: عَزَّ يَعِزُّ بكسر عينِ مُضَارِعِهِ، أولكونهِ قَوِيَ بمَجيئهِ من طريقٍ آخرَ (٣)، من عَزَّ يَعَزُّ -بفتحها -، ومنهُ قولُهُ تَعَالَى: ﴿فَعَزَّزْنا بثَالِثٍ﴾ (٤). قَالَ شيخُنا (٥): «وَقدْ ادَّعى ابنُ حبانَ أنَّ روايةَ اثنينِ عَنْ اثنينِ لا توجدُ أصلًا، فإنْ أرادَ روايةَ اثنينِ فَقطْ عَن اثنين فَقَطْ فَمُسَلَّم، وأما صورةُ العزيزِ الَّتِي جوزوها (٦) فَموجودةٌ بأنْ لا يرويهِ أقلُّ من اثنين عَنْ أقلَّ من اثنينِ». (أو) يَتبعُ راويهِ عنْ ذلكَ (٧) الإمام مَنْ رَوَاهُ (فَوْقُ) أي: فوق الاثنينِ، كثلاثةٍ ما لَمْ يبلُغْ حدَّ التواترِ، (فَمَشهورٌ) سُمِّي بهِ لِشُهْرَتِهِ، ووضوحِ أمرِهِ (٨).

(١) المعجم الكبير ٢٣/ ١٦٤ - ١٧٧.
(٢) شرح التبصرة والتذكرة ٢/ ٣٧٩.
(٣) نزهة النظر: ٦٥.
(٤) يس: ٢٠. وانظر: فتح المغيث ٣/ ٣١.
(٥) نزهة النظر: ٦٩.
(٦) ما أثبتناه هو ما اتفقت عليه النسخ الخطية، وفي المطبوع من النزهة: «حررناها»
(٧) في (ص): «ذاك».
(٨) تدريب الرّاوي ٢/ ١٧٣.

2 / 155