525

La Conquête de l'Inépuisable

فتح الباقي بشرح ألفية العراقي

Enquêteur

عبد اللطيف هميم وماهر الفحل

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الطبعة الأولى

Année de publication

1422 AH

Lieu d'édition

بيروت

قَالَ الْخَطِيْبُ: «والذي ظَهَرَ مِن " مُسْنَدِ يَعْقُوبَ " مُسْنَدِ العَشَرَةِ، والعَبَّاسِ، وابنِ مَسْعُودٍ، وعَمَّارٍ، وعُتْبَةَ (١) بنِ غَزْوَانَ، وبعْضِ الْمَوالِي» (٢).
قَالَ الأزْهَرِيُّ: ... «وَسَمِعْتُ الشُّيُوخَ يَقُولُونَ: إنَّهُ لَمْ يُتَمَّ مُسنَدٌ مُعَلَّلٌ قَطُّ» (٣).
ومِنْ طُرُقِ التَّصْنِيفِ أَيْضًا: جَمعُهُ عَلَى الأطْرَافِ، فيذكرُ طَرَفَ (٤) الْحَدِيْثِ الدَّالِّ عَلَى بَقِيَّتِهِ، ويجمعُ أسانِيدَهُ إما مُسْتَوْعِبًا، أَوْ مُقيدًا بكُتُبٍ مَخْصُوصَةٍ.
(وَجَمَعُوا) أَيْضًا (أبْوَابًا) مَخْصُوصَةً كُلُّ مِنْهَا مُنْفَردٌ بِالتَّأْلِيفِ، كَكِتابِ " رَفعِ اليَدَينِ "، وكِتَابِ " القِرَاءةِ خَلْفَ الإمَامِ " لِلْبُخَارِيِّ، وكِتَابِ " التَّصْدِيقِ بالنَّظَرِ للهِ " للآجُرِّيِّ (٥).
(اوْ) (٦) -بالدرجِ - جَمعُوا (شُيُوخًا) مَخْصوصِينَ، كُلٌّ مِنْهُمْ عَلَى انْفِرَادِهِ، كالإسْمَاعِيليِّ في حَدِيْثِ الأعْمَشِ، والنَّسَائِيِّ في حَدِيْثِ الفُضَيلِ بنِ عِيَاضٍ (٧).
(اوْ) (٨) - بالدرجِ - جَمعُوا (تراجُمًا) مَخْصُوصَةً، كَمَالِكٍ، عَنْ
نَافِعٍ، عَنْ ابنِ عمَرَ. وسُهَيلِ (٩) بنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِيْهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (١٠).
(أَوْ) جَمَعُوا (طُرُقًا) لِحَدِيْثٍ وَاحِدٍ، كَطُرُقِ حَدِيْثِ: «قبضِ العلمِ» لِلطُّوسِيِّ وغَيْرِهِ، وطُرُقِ حَدِيْثِ: «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا» لِلطَّبَرَانِيِّ، وَغَيْرِهِ (١١).
(وَقَدْ رأَوْا) أي: الْعُلَمَاءُ (كَرَاهَةَ الْجَمْعِ) أي: التَّألِيفِ (لِذِي) أي: صَاحِبِ (١٢) (تَقْصِيرِ) عَنْ مَرْتَبَتِهِ (١٣).

(١) في (ع): «عقبة».
(٢) تاريخ بغداد ١٤/ ٢٨١.
(٣) المصدر السابق.
(٤) في (ع): «طرق».
(٥) انظر: فتح المغيث ٢/ ٣٤٨.
(٦) في (م): «أو» بإثبات الهمزة، وهو ذهول.
(٧) شرح التبصرة والتذكرة ٢/ ٣٥٧.
(٨) في (م): «أو» بإثبات الهمزة، وهو ذهول.
(٩) في (ع): «سهل».
(١٠) فتح المغيث ٢/ ٣٤٨ - ٣٤٩.
(١١) معرفة أنواع علم الحديث: ٤٢١، وشرح التبصرة والتذكرة ٢/ ٣٥٨.
(١٢) في (ع): «لصاحب».
(١٣) لأنه إما أن يتشاغل بما سبق به، أو بما غيره أولى منه، أو بما لم يتأهل بعد لاجتناء ثمرته واقتناص فائدة جمعه. انظر: فتح المغيث ٢/ ٣٥٠.

2 / 135