482

La Conquête de l'Inépuisable

فتح الباقي بشرح ألفية العراقي

Enquêteur

عبد اللطيف هميم وماهر الفحل

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الطبعة الأولى

Année de publication

1422 AH

Lieu d'édition

بيروت

(وقولُهُ) أي: الشَّيْخِ الرَّاوِي (مَعْ حذفِ مَتْنٍ) أوْرَدَهُ بسَندٍ: «(مِثْلَهُ» أَوْ «نَحْوَه» يُريدُ) بِهِ (مَتْنًا) أوْرَدَهُ (قبلَهُ) بسَنَدٍ آخرَ، هَلْ يَجوزُ لِمَنْ سَمِعَهُ كَذَلِكَ، أي رادُ الْمَتْنِ الْمُحالِ عَلَيْهِ بالسَّنَدِ الْمَحْذوفِ مَتْنُهُ؟ اختُلِفَ فِيْهِ:
(فالأظْهَرُ: الْمَنْعُ مِن (١) انْ) بالدَّرْجِ (يُكَمِّلَهْ بِسَندِ الثَّانِي) أي: بالسَّنَدِ الثَّانِي لِعَدَمِ تَيَقُّنِ تَمَاثُلِهِمَا في اللَّفْظِ، وفي قَدرِ مَا تَفَاوَتَا فِيْهِ (٢).
(وَقِيْلَ: بَلْ) يجوزُ ذَلِكَ (لَهْ) أي: لِلسَّامِعِ كَذَلِكَ، كَمَا رُوِيَ عَنْ سُفْيَان الثَّوْريِّ (٣).
وَقِيْلَ: يجوزُ لَهُ ذَلِكَ (إنْ عَرَفَ الرَّاوِيَ بالتَّحَفُّظِ، والضَّبْطِ، والتَّمْييزِ، للتَّلَفظِ) أي: لِلَفظِ، وعددِ الْحُروفِ، فإنْ لَمْ يعرفْهُ بِذَلِكَ لَمْ يَجُزْ. وبعضُهُم رَوَى هَذَا عَن الثَّوريِّ (٤)، فَلعلَّ لَهُ قَوْلَينِ.
(والْمَنْعُ) مِن ذَلِكَ (في «نحوٍ») بالتنوينِ -، أي: «نحوِهِ» (فَقَطْ) أي: دُوْنَ «مِثلِهِ» (قَدْ حُكِيَا) عَمَلًا بظاهِرِ اللفظَيْنِ، إِذْ ظاهرُ «مثلِه» يفيدُ التَّسَاوِي في اللَّفْظِ، دُوْنَ ظَاهِرِ «نَحْوِهِ» (٥). (وذا) القولُ (عَلَى) عَدَمِ جَوازِ (النَّقْلِ بِمَعْنَى) أي: بِالْمَعْنَى (بُنِيَا).

(١) ساقطة من (م).
(٢) وبه قال شعبة. كما رواه عنه الرامهرمزي في المحدّث: ٥٩٠ (٨٤١)، والخطيب في الكفاية (٣٢١ - ٣٢٢ ت، ٢١٢ - ٢١٣ هـ)، وابن عبد البر في التمهيد ١/ ١٢ - ١٣. وانظر: نكت الزركشي ٣/ ٦٣١، ومحاسن الاصطلاح: ٣٥٢.
وتابع ابن الصّلاح في استظهاره هذا النووي، وابن دقيق العيد، والعراقي. كما في الإرشاد ١/ ٤٩٠، والاقتراح: ٢٥٦، وشرح التبصرة والتذكرة ٢/ ٢٩٠.
(٣) انظر: الكفاية: (٣٢٠ ت، ٢١٣ هـ).
(٤) انظر: الكفاية: (٣٢٠ ت، ٢١٣ هـ)، وشرح التبصرة والتذكرة ٢/ ٢٩١.
(٥) وبه قال يحيى بن معينٍ. انظر: الكفاية (٣٢١ ت، ٢١٤ هـ)، قال العراقي: «وعليه يدل كلام الحاكم أبي عبد الله حيث يقول: لا يحل له أن يقول: مثله إلا بعد أن يعلم أنهما على لفظ واحد، ويحل أن يقول: نحوه، إذا كان على مثل معانيه». شرح التبصرة والتذكرة ٢/ ٢٩١. وانظر: سؤالات مسعود السجزي للحاكم (١٢٣) و(٣٢٢).

2 / 92