452

La Conquête de l'Inépuisable

فتح الباقي بشرح ألفية العراقي

Enquêteur

عبد اللطيف هميم وماهر الفحل

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الطبعة الأولى

Année de publication

1422 AH

Lieu d'édition

بيروت

قَالَ (١): ووَقَعَ في بَعْضِ ذَلِكَ «قُرِئَ عَلَى فُلاَنٍ ثنا فُلاَنٌ»، فَهَذَا يَنْطِقُ فِيْهِ بـ «قَالَ» أي: لا بـ: «قِيْلَ لَهُ» لأنَّهُ أخْصَرُ، لا لأنَّهُ لَمْ يَصِحَّ، إذْ لَوْ قَالَ: «قِيْلَ لهُ: قُلْتُ حَدَّثَنَا» صَحَّ.
(وَكَتَبُوا) أي: الْمُحَدِّثُوْنَ في كُتُبِهِمْ إذَا جَمَعُوا بَيْنَ إسْنَادَي حَدِيْثٍ أو أسَانِيْدِهِ (عِنْدَ انْتِقَالٍ مِنْ سَنَدْ لِغَيْرِهِ ح) - بالقَصْرِ، مُهْمَلَةً مُفْرَدَةً - واخْتَلَفُوا هَلْ هِيَ مِنَ الحَائِلِ، أو مِنَ الحدِيثِ، أو مِنَ التَّحْوِيْلِ، أو مِنْ صَحَّ؟ وهَلْ يُنْطَقُ بِهَا «حا»، أو بِمَا رَمَزَ بِهَا لهُ عِنْدَ المُرُورِ بِهَا في القِرَاءةِ أو لاَ (٢)؟
وقَدْ أخَذَ في بَيَانِ ذَلِكَ، فَقَالَ: (وانْطِقَنْ بِهَا) كَمَا كُتِبَتْ، ومُرَّ في قِرَاءتِكَ. وَاخْتَارَهُ ابنُ الصَّلاَحِ وغَيْرُهُ (٣).
(وقَدْ رَأَى) الحَافِظُ أبو مُحَمَّدٍ عَبْدُ القَادِرِ بنُ عَبْدِ اللهِ (الرُّهَاوِيُّ) نِسْبَةً لـ «الرُّهَا» - بالضَّمِّ - الحَنْبَلِيُّ (بأَنْ) أي: أنْ (لاَ تُقْرَا) أي: اَيُنْطَقَ بِهَا، (وأنَّهَا) لَيْسَتْ مِنَ الرِّوَايَةِ، بَلْ هِيَ «حا» (مِنْ حَائِلٍ) تَحَوَّلَ (٤) بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ؛ لأنَّهَا حَالَتْ بَيْنَ الإسْنَادَيْنِ (٥).
(وَقَدْ رَأَى بَعْضُ) عُلَمَاءِ (أُوْلِي الغَرْبِ، بأَنْ) أي: أنْ (يَقُوْلاَ) مَنْ يَمُرُّ بِهَا (مَكَانَهَا: الحَدِيثَ قَطْ) أي: فَقَطْ (٦).
(وَقِيْلا) إنَّهَا لَيْسَتْ مِنَ الحَائِلِ، ولاَ مِنَ الحَدِيثِ، (بَلْ) هِيَ (حَاءُ تَحْوِيْلٍ) مِنْ إسْنَادٍ إلى آخَرٍ، واخْتَارَهُ النَّوَوِيُّ (٧).

(١) انظر: معرفة أنواع علم الحديث: ٣٩٣.
(٢) شرح الكرماني على صحيح البخاري ١/ ٥٠.
(٣) انظر: معرفة أنواع علم الحديث: ٣٦٦، والإرشاد ١/ ٤٥١.
(٤) في (ق) و(ع): «يحول».
(٥) انظر: معرفة أنواع علم الحديث: ٣٦٦.
(٦) انظر: المصدر السابق.
(٧) انظر: شرح صحيح مسلم ١/ ٣٠.

2 / 62