366

La Conquête de l'Inépuisable

فتح الباقي بشرح ألفية العراقي

Enquêteur

عبد اللطيف هميم وماهر الفحل

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الطبعة الأولى

Année de publication

1422 AH

Lieu d'édition

بيروت

و(كَذَا إنْ بَعُدَ السَّامعُ) عَنِ القارئِ، أَوْ عَرَضَ نُعاسٌ خفيفٌ بحيثُ يمنعانِ سَمَاعَ بعضِها.
ويلتحقُ بِذَلِكَ الصلاةُ، وَقَدْ كَانَ الدَّارَقُطْنِيُّ يُصلِّي في حالِ قراءةِ القارئِ عَلَيْهِ، وربما يشيرُ بردِّ مَا يُخطئُ فِيهِ القارئُ (١).
(ثُمَّ) مَع اعتمادِ التَّفْصيلِ فِيْمَا ذكرَ، (يُحْتَمَلْ) أي: يُغْتَفَرُ (في الظَّاهِرِ) مِن كلامِهِم (الكَلِمَتَانِ، أَوْ أَقَلْ) توسعةً في الرِّوَايَةِ.
قَالَ شَيْخُنا: يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الأمرُ دائرًا عَلَى مَا لا يكونُ الذهولُ عَنْهُ مُخِلًاّ بفَهْمِ الباقي.
(وَيَنْبغِي) أي: يُسَنُّ (للشَّيْخِ) المُسْمِعِ (أَنْ يُجِيْزَ) لِلسَّامِعينَ رِوَايَةَ مَا رَواهُ لَهُمْ (مَعْ إسْمَاعِهِ) لَهُمْ؛ (جَبْرًا لِنَقْصٍ إنْ وَقَعْ (٢»، وَفِي نُسْخةٍ «يَقَعْ» في السَّمَاعِ بِسببِ شَيءٍ مِمّا ذكرَ، أَوْ نحوِه، كَخَلَلٍ في الإعرابِ، أَوْ فِي الرِّجالِ. وَذَلِكَ كأنْ يَقُولَ: أَجَزْتُ لَكُم روايتَهُ سَمَاعًا، وإجازةً، لما يُخالِفُ أَصْلَ السَّمَاعِ إنْ خَالف.
بَلْ (قَالَ) أَبُو عَبْدِ اللهِ (ابنُ عَتَّابٍ) مُحَمَّدُ الأنْدَلُسِيُّ (٣): (وَلاَ غِنَى) لطَالِبِ العلمِ (عَنْ إجَازةٍ) عَنِ الشَّيْخِ (مَعَ السَّمَاعِ) بِقراءةِ أحدِهِمَا (تُقْرَنْ) بِهِ - وَفِي نُسْخَةٍ تُقْتَرَنْ - لِجوازِ سَهْوٍ، أَوْ غَفْلَةٍ، أَوْ غَلَطٍ. وَظَاهِرُه الوجوبُ.
ثُمَّ يَنْبغي لِكَاتبِ الطَّبقةِ أَنْ يَكتُبَ الإجازةَ عَقِبَ كِتَابةِ السَّمَاعِ.
ويقال: أَوَّلُ مَنْ كَتَبَهَا فِي الطّباقِ الحافظُ أَبُو الطّاهرِ إسماعيلُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ
عبدِ المحسنِ الأنماطيُّ، فَجَزاهُ اللهُ خيرًا في سَنِّهِ ذَلِكَ لأهلِ الحَدِيْثِ، فَلَقَدْ حَصَلَ بِهِ نَفْعٌ كَثِيْرٌ (٤).

(١) انظر: تاريخ بغداد ١٢/ ٣٩، وسير أعلام النبلاء ١٦/ ٤٥٥، وتذكرة الحفاظ ٣/ ٩٩٤ - ٩٩٥، وتدريب الرّاوي ٢/ ٢٤.
(٢) في (م): «وقع».
(٣) الإلماع: ٩٢، وشرح التبصرة والتذكرة ٢/ ١٢١.
(٤) شرح التبصرة والتذكرة ٢/ ١٢٠، والمقنع ١/ ٣١٠، وانظر: فتح المغيث ٢/ ٥٢.

1 / 381