393

La Grâce d'Allah, le Merveilleux à l'Exposition du Livre de l'Unicité

فتح الله الحميد المجيد في شرح كتاب التوحيد

شرح الباب 58

باب ما جاء في بيان أن الظانين بالله ظن السوء عليهم دائر السوء، وغضب الله عليهم ولعنهم ولهم عذاب أليم، لأن الله تعالى كامل من كل الوجوه ذاتا وأسماء وصفات وأفعالا وأقوالا ذاته منزهة عن جميع العيوب والنقائص وأسماؤه حسنى فصفاته عليا وأفعاله حسنة جميلة وأقواله صدق وعدل وكلماته تامة فلا يعزى إليه سوء ولا شر ولا نقص ولا عيب ليس كمثله شيء وهو السميع البصير، فمن يظن به ظنا لا يليق بعظمته وجلاله فقد دخل في قال تعالى: {يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية يقولون هل لنا من الأمر من شيء قل إن الأمر كله لله} . [آل عمران: 154] . وقوله تعالى: {الظانين بالله ظن السوء عليهم دائرة السوء وغضب الله عليهم ولعنهم وأعد لهم جهنم وساءت مصيرا} . [الفتح: 6] .

Page 447