367

La Grâce d'Allah, le Merveilleux à l'Exposition du Livre de l'Unicité

فتح الله الحميد المجيد في شرح كتاب التوحيد

شرح الباب 50

باب ما جاء في بيان أن الله تعالى له الأسماء الحسنى ولا ينبغي لمسلم مؤمن إذا أراد أن يدعو الله تعالى إلا بإحدى الوسيلتين:

إما بأسمائه الحسنى وذلك قال الله تعالى: {ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها} . [الأعراف: 180] .

وإما بالأعمال الصالحة.

وقد أرشدهم الله تعالى إلى هاتين الوسيلتين في أول سورة الحمد فاتحة الكتاب فقوله: {الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين} . [الفاتحة: 2- 4] . توسل بأسمائه الحسنى، وقوله: {إياك نعبد وإياك نستعين} . [الفاتحة: 5] . توسل بالأعمال الصالحة وهو توحيد الألوهية وإخلاص العبادة لله تعالى وذلك قوله: {إياك نعبد} وتوحيد الربوبية وهو الاستعانة به تعالى وتبريه من الحول والقوة وذلك قوله: {وإياك نستعين} .

واعلم أن الدعاء يشمل نوعي الدعاء:

دعاء المسألة قال تعالى: {ادعوني أستجب لكم} . [غافر: 60] . وهذا هو المقصود من الترجمة.

والنوع الثاني دعاء العبادة وذلك قوله تعالى: {إنا كنا من قبل ندعوه إنه هو البر الرحيم} . [الطور: 28] .

هذا دعاء العبادة، والمعنى إنا كنا من قبل نخلص له العبادة وبهذا استحقوا أن وقاهم عذاب السموم لا بمجرد السؤال المشترك بين المخلص وغيره فإنه سبحانه وتعالى يسأله من في السماوات والأرض.

واعلم أن الله تعالى أمر عباده بإخفاء الدعاء، قال تعالى:

Page 420