171

Fath al-Wasid fi Sharh al-Qasid - Ed. Ahmad al-Zaabi

فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي

Enquêteur

رسالة دكتوراه، جامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية في السودان - كلية الدراسات العليا والبحث العلمي قسم التفسير وعلوم القرآن ١٩٩٨ م

Maison d'édition

مكتبة دار البيان للنشر والتوزيع

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Lieu d'édition

الكويت

Genres

وقوله في ظلماته أضاف الظلمات إليه لأنها أعماله كما قال ﵇: «الظلم ظلماتٌ يوم القيامة» (^١). أو لكونه فيها أي: في ظلمات القبر.
١٣ - هُنَالِكَ يَهْنِيه مَقِيلًا ورَوْضَةً … ومنْ أَجْلِهِ في ذِرْوَةِ العِزِ يُجْتَلا
هنالك يشار بها إلى أبعد البعد، والميت: بأبعد البعد كما قيل (^٢):
بينا هو البين لا بين النوى زمنًا … ولا الثقلُ من دَارٍ إلى دارِ
وكقوله (^٣):
مَنْ كانَ بينكَ في الترابِ وبينَه … شِبَرانِ فهو بِغَايةِ البُعْدِ
وأصل المقيل: القائلة، ولا تكون إلا لصاحب مَقَرٍّ وذي مكانٍ وإمكان. فإن كان المقيل في ظلٍ ظليل وروضٍ أنيق فهو أبلغ في حسن الحال.
وذروة كل شيء: أعلاه تضم وتكسر، والجمع ذرا، والحال في ذروة العز ممتنع من كل آفةٍ، و«يجتلى» ينظر إليه بارزًا من قولك: اجتليت العروس: إذا نظرت إليها بارزةً في زينتها، وأصله الكشف: ومنه جلوت السيف، [وجلوت العروس جلوًا، أو جلاءً: أبرزتها إلى زوجها] (^٤).
وقال رسول الله ﷺ: «إنَّ للقلوبِ صَدَأً كصَدَأِ الحديد وجلاؤهَا

(^١) صحيح مسلم ٦/ ١٣٤.
(^٢) لم أقف عليه.
(^٣) لايعرف قائله وهو في الدر المصون ٦/ ٣٨١.
(^٤) مابين المعقوفتين سقط من (ت)

1 / 191