195

Le Dévoilement des Équivoques du Coran

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

Enquêteur

محمد علي الصابوني

Maison d'édition

دار القرآن الكريم

Édition

الأولى

Année de publication

1403 AH

Lieu d'édition

بيروت

Genres

Tafsir
أي الزلزلة، وهي تختصُّ بجزءٍ من الأرض، فناسبها الِإفراد. وما في الأخيرين، تقدَّمه ذكرُ الصَّيْحة، وكانت من السًماء، وهي زائدةٌ على الرجفة، فناسبها الجمعُ.
٢٢ - قوله تعالى: في قصة صالح: (فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي) قال ذلك فيها بالتوحيد، وقاله في قصة شعب بالجمع..
لأن ما أمر به شعيبِّ قومَه من التوحيد، وإيفاء الكيل، والنًهي عن الصِّدِّ، وإقامة الوزنِ بالقسط، أكثرُ ممَّا أمرَ به صالحٌ قومه.
أو لأن شعيبًا: أُرسل إلى أصحاب الأيكة، وإلى مدين، فجُمعَ باعتبار تعدُّد الرسَل إليهم. . و" صالح " ﵇ وحَّد باعتبار الجنس.
فإن قلتَ: كيف قال صالح لقومه، بعد ما أخذتهم الرجفةُ وماتوا: " يا قومِ لقد أبلغتكُمُ رسالة ربي " الآية، ومخاطبةُ الحيِّ للميِّت لا فائدة فيه؟
قلتُ: بل فيه فائدة، وهي نصيحة غيره، فإن ذلك

1 / 198