269

Ouverture du proche répondant dans l'explication des termes de rapprochement

فتح القريب المجيب في شرح ألفاظ التقريب

Maison d'édition

الجفان والجابي للطباعة والنشر ودار ابن حزم

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

1425 AH

Lieu d'édition

بيروت

وبمُطاع فيهم وإن لم يكن المطاع إماما منصوبا، بحيث يحتاج الإمام العادل في ردهم لطاعته إلى كلفة من بذل مال وتحصيل رجال؛ فإن كانوا أفرادا يسهل ضبطهم فليسوا بغاة. (و) الثاني (أن يخرجوا عن قبضة الإمام) العادل إما بترك الانقياد له أو بمنع حق توجه عليهم، سواء كان الحق ماليا أو غيرَه كحد وقصاص. (و) الثالث (أن يكون لهم) أي للبغاة (تأويل سائغ) أي محتمل كما عبر به بعض الأصحاب كمطالبة أهل صفين بدم عثمان حيث اعتقدوا أن عليًّا ﵁ يعرف من قتل عثمان. فإن كان التأويل قطعيَ البطلان لم يعتبر، بل صاحبه معاند. ولا يقاتل الإمام البغاة حتى يبعث إليهم رسولا أمنيا فطنا يسألهم ما يكرهونه؛ فإن ذكروا له مظلمة هي السبب في امتناعهم عن طاعته أزالها؛ وإن لم يذكروا شيئا أو أصروا بعد إزالة المظلمة على البغي نصحهم ثم أعلمهم بالقتال.
(ولا يقتل أسيرهم) أي البغاة. فإن قتله شخص عادل فلا قصاص عليه في الأصح. ولا يطلق أسيرهم وإن كان صبيا أو امرأة حتى تنقضي الحرب، ويتفرق جمعهم إلاَّ أن يطيع أسيرهم مختارا بمتابعته للإمام، (ولا يغنم مالهم). ويرد سلاحهم وخيلهم إليهم إذا انقضى الحرب وأمنت

1 / 290