136

Fath Mughith

فتح المغيث بشرح ألفية الحديث

Enquêteur

علي حسين علي

Maison d'édition

مكتبة السنة

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

1424 AH

Lieu d'édition

مصر

فَأَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ مَرْفُوعًا، كَمَا خَالَفَ فِي نَحْوِ «أُمِرْنَا»، يَعْنِي بَلْ هُوَ مَوْقُوفٌ مُطْلَقًا قُيِّدَ أَمْ لَا، بِخِلَافِ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ، فَهُوَ مُفَصَّلٌ، فَإِنْ قُيِّدَ بِالْعَصْرِ النَّبَوِيِّ - كَمَا تَقَدَّمَ - فَمَرْفُوعٌ (أَوْ لَا) أَيْ: وَإِنْ لَمْ يُقَيَّدْ (فَلَا) يَكُونُ مَرْفُوعًا (كَذَاكَ لَهُ) أَيْ لِابْنِ الصَّلَاحِ ; حَيْثُ جَزَمَ بِهِ، وَلَمْ يَحْكِ فِيهِ غَيْرَهُ.
(وَ) كَذَا (لِلْخَطِيبِ) أَيْضًا فِي الْكِفَايَةِ، كَمَا زَادَهُ النَّاظِمُ مَعَ أَنَّهُ قَدْ فُهِمَ عَنْ مُشْتَرِطِي الْقَيْدِ فِي الرَّفْعِ - وَهُمُ الْجُمْهُورُ كَمَا تَقَدَّمَ - الْقَوْلُ بِهِ.
وَلِذَلِكَ قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ: وَقَالَ الْجُمْهُورُ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ وَأَصْحَابِ الْفِقْهِ وَالْأُصُولِ: إِنْ لَمْ يُضِفْهُ، فَهُوَ مَوْقُوفٌ (قُلْتُ: لَكِنْ) قَدْ (جَعَلَهُ) أَيْ: هَذَا اللَّفْظَ الَّذِي لَمْ يُقَيَّدْ بِالْعَصْرِ النَّبَوِيِّ (مَرْفُوعًا الْحَاكِمُ) أَبُو عَبْدِ اللَّهِ النَّيْسَابُورِيُّ.
وَعِبَارَتُهُ فِي عُلُومِهِ: وَمِنْهُ - أَيْ: وَمِمَّا لَمْ يُصَرَّحْ فِيهِ بِذِكْرِ الرَّسُولِ ﷺ قَوْلُ الصَّحَابِيِّ الْمَعْرُوفِ بِالصُّحْبَةِ: أُمِرْنَا أَنْ نَفْعَلَ كَذَا، وَنُهِينَا عَنْ كَذَا، وَكُنَّا نُؤْمَرُ بِكَذَا، وَكُنَّا نُنْهَى عَنْ كَذَا، وَكُنَّا نَفْعَلُ كَذَا، وَكُنَّا نَقُولُ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِينَا كَذَا، وَكُنَّا لَا نَرَى بَأْسًا بِكَذَا، وَكَانَ يُقَالُ كَذَا وَكَذَا، وَقَوْلُ الصَّحَابِيِّ: مِنَ السُّنَّةِ كَذَا، وَأَشْبَاهُ مَا ذَكَرْنَا ; إِذَا قَالَهُ الصَّحَابِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالصُّحْبَةِ، فَهُوَ حَدِيثٌ مُسْنَدٌ ; أَيْ: مَرْفُوعٌ.
وَكَذَا جَعَلَهُ مَرْفُوعًا الْإِمَامُ فَخْرُ الدِّينِ (الرَّازِيُّ) - نِسْبَةً بِإِلْحَاقِ الزَّايِ لِلرَّيِّ، مَدِينَةٍ مَشْهُورَةٍ كَبِيرَةٍ مِنْ بِلَادِ الدَّيْلَمِ بَيْنَ قُومِسَ وَالْجِبَالِ - صَاحِبُ التَّفْسِيرِ وَالْمَحْصُولِ

1 / 150