٧ - فصل (١)
خرج البخاري ومسلم (٢) من حديث:
١٣ - قتادة، عن أنس، عن النبي ﷺ قال: " لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه " (١)
لما نفى النبي ﷺ الإيمان عمن لم يحب لأخيه ما يحب لنفسه دل على أن ذلك من خصال الإيمان، بل من واجباته، فإن الإيمان لا ينفي إلا بانتفاء بعض واجباته، كما قال: " لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن" (٢) . الحديث
وإنما يحب الرجل لأخيه ما يحب لنفسه إذا سلم من الحسد والغل والغش والحقد، وذلك واجب كما قال النبي (١٨٣ - أ/ ف) ﷺ: " لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا " (٣)، فالمؤمن أخو المؤمن يحب له ما يحب لنفسه ويحزنه ما يحزنه كما قال ﷺ:
" مثل المؤمنين في توادهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى سائر الجسد بالحمى والسهر " (٤) فإذا أحب المؤمن لنفسه فضيلة من دين أو غيره أحب أن يكون لأخيه نظيرها من غير أن تزول عنه كما