145

Fath al-Bari en commentaire de Sahih al-Bukhari

فتح الباري شرح صحيح البخاري

Enquêteur

مجموعة من المحقيقين

Maison d'édition

مكتبة الغرباء الأثرية

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

1417 AH

Lieu d'édition

المدينة النبوية

وخرجه الطبراني من وجه ثالث، ولا يصح إسناده - أيضا (١) .
وخرج الإمام أحمد من حديث ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة، عن عائشة، عن النبي ﷺ قال لهم يوم زفن (٢) الحبشة في المسجد: " لتعلم يهود أن في ديننا فسحة؛ إني أرسلت بحنيفية سمحة " (٣) .
وخرج - أيضا - من رواية معان بن رفاعة، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة، عن النبي ﷺ أنه قال: " إني لم أبعث باليهودية ولا بالنصرانية؛ ولكني بعثت بالحنيفية السمحة " (٤) . إسناده ضعيف.
وخرج البخاري من حديث:

(١) الطبراني في " الكبير (١١ / ٢٢٧) .
(٢) كتب فوقها في " ف " علامة تعليق وقال في الهامش: " أي لعبوا ورقصوا ".
(٣) " المسند " (٦ / ١١٦، ٢٣٣) .
(٤) " المسند " (٥ / ٢٦٦) وسبق أن تكلمنا على هذا الإسناد (ص ١٠٣) .
٣٩ - معن بن محمد الغفاري، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: " إن الدين يسر ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه فسددوا وقاربوا وأبشروا، واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة ".
وهذا الحديث تفرد به البخاري، وتفرد بالتخريج لمعن الغفاري. ومعنى الحديث: النهي عن التشديد في الدين بأن يحمل الإنسان نفسه من العبادة مالا يحتمله إلا بكلفة شديدة، وهذا هو المراد بقوله ﷺ " لن يشاد الدين أحد إلا غلبه " يعني: أن الدين لا يؤخذ بالمغالبة فمن شاد الدين غلبه وقطعه (١) .

(١) أحال المصنف (ص ١٦٥) تحت شرحه للحديث رقم: (٤٣) إلى شرحه على هذا الحديث. وقد تكلم هناك بما يفيد في هذا الباب.

1 / 149