Fatwas de Ramli
فتاوى الرملي
Maison d'édition
المكتبة الإسلامية
بِالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ عِنْدَ زِيَارَتِهِ أَوْ لَا؟
(فَأَجَابَ) بِأَنَّ رَفْعَ الصَّوْتِ بِهَا حِينَئِذٍ مَكْرُوهٌ لِمُنَافَاتِهِ لِلْأَدَبِ بِحَضْرَتِهِ. ﷺ فَقَدْ قَالَ النَّوَوِيُّ فِي مَجْمُوعِهِ وَيَقِفُ نَاظِرًا إلَى أَسْفَلَ مَا يَسْتَقْبِلُهُ مِنْ جِدَارِ الْقَبْرِ غَاضَّ الْبَصَرِ فِي مَقَامِ الْهَيْبَةِ وَالْإِجْلَالِ فَارِغَ الْقَلْبِ مِنْ عَلَائِقِ الدُّنْيَا مُسْتَحْضِرًا فِي قَلْبِهِ جَلَالَةَ مَوْقِفِهِ وَمَنْزِلَةَ مَنْ هُوَ بِحَضْرَتِهِ ثُمَّ يُسَلِّمُ وَلَا يَرْفَعُ صَوْتَهُ بَلْ يَقْتَصِدُ فَيَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْك يَا رَسُولَ اللَّهِ اهـ وَذَكَرَ مِثْلَهُ فِي إيضَاحِهِ وَتَبِعَهُ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ الْقَمُولِيُّ وَالنَّشَائِيُّ وَالدَّمِيرِيُّ وَقَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ أَنَّ حُرْمَةَ النَّبِيِّ ﷺ بَعْدَ مَوْتِهِ وَتَوْقِيرَهُ وَتَعْظِيمَهُ لَازِمٌ كَمَا كَانَ حَالَ حَيَاتِهِ وَذَلِكَ عِنْدَ ذِكْرِهِ ﵇ وَذِكْرِ حَدِيثِهِ وَسُنَّتِهِ وَسَمَاعِ اسْمِهِ وَسِيرَتِهِ وَقَالَ. إبْرَاهِيمُ التُّجِيبِيُّ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ وَمُؤْمِنٍ مَتَى ذَكَرَهُ أَوْ ذُكِرَ عِنْدَهُ أَنْ يَخْضَعَ وَيَخْشَعَ وَيَتَوَقَّرَ وَيَسْكُنَ مِنْ حَرَكَتِهِ وَيَأْخُذَ فِي هَيْبَتِهِ وَإِجْلَالِهِ بِمَا كَانَ يَأْخُذُ بِهِ نَفْسَهُ لَوْ كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَيَتَأَدَّبَ بِمَا أَدَّبَنَا اللَّهُ ﷿ بِهِ وَقَالَ مَالِكٌ ﵁ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَبِي جَعْفَرٍ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَا تَرْفَعْ صَوْتَك فِي هَذَا الْمَسْجِدِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ
2 / 97