Fatwas Lumière sur le Chemin
فتاوى نور على الدرب
Genres
Fatwas
فالذي يدعو التيجاني أو يدعو الرسول ﷺ أو يدعو أحد الصحابة كعلي ﵁، أو الحسين، أو الحسن ﵃ جميعا، أو يدعو البدوي، أو المرسي، أو الشيخ عبد القادر الجيلاني، أو فلان، كل هذا شرك أكبر يجب تركه، والحذر منه، ولا يتخذ هذا إماما، ولا يعتمد عليه في فتوى أو في غيرها؛ لأن الشرك أعظم الذنوب وأكبرها فالواجب تحذيره ونصيحته ودعوته إلى الله ﷿، لعله يتوب فيتوب الله عليه.
يقول سبحانه: ﴿وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (١) [الأنعام: ٨٨] ويقوله سبحانه يخاطب نبيه ﵊: ﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ (٢) [الزمر: ٦٥] ويقول سبحانه: ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ (٣) [لقمان: ١٣] ويقول ﷿: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ (٤) [النساء: ٤٨] فبين سبحانه أن الشرك لا يغفر لمن مات عليه، أما ما دونه من المعاصي فتحت مشيئة الله جل وعلا، من مات على المعاصي كالزنا أو الخمر، أو نحو ذلك، فهذا تحت مشيئة الله ولا يكفر إذا لم يستحل ذلك، لكن هو تحت مشيئة الله إذا مات على ذلك، إن شاء الله سبحانه غفر له بأعماله الصالحة وتوحيده وإسلامه، وإن شاء عذبه على قدر المعاصي التي مات عليها، ثم منتهاه إلى الجنة بعد التطهير والتمحيص إذا كان مات على التوحيد والإيمان والإسلام.
(١) سورة الأنعام الآية ٨٨ (٢) سورة الزمر الآية ٦٥ (٣) سورة لقمان الآية ١٣ (٤) سورة النساء الآية ٤٨
1 / 185