187

Fatawa Nisa

فتاوى النساء

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

1424 AH

Lieu d'édition

بيروت

تنتقب المرأة) وذلك لأن ستر وجهها بالبرقع فرض إلا في الحج فإنها ترخي شيئًا من خمارها على وجهها غير لاصق به وتعرض عن الرجال ويعرضون عنها.

وقال الإمام الحافظ ابن حجر العسقلاني(١): (ويقوي الجواز استمرار العمل على خروج النساء إلى المساجد والأسواق منتقبات لئلا يراهن الرجال، ولم يؤمر الرجال قط بالانتقاب لئلا يراهم النساء فدل على تغاير الحكم بين الطائفتين).

وفي فتاوى النساء لابن تيمية: (وكانوا قبل أن تنزل آية الحجاب كان النساء يخرجن بلا جلباب يرى الرجال وجهها ويديها، وكان إذ ذاك يجوز لها أن تظهر الوجه والكفين، وكان حينئذ يجوز النظر إليها لأنه يجوز إظهاره).

ثم لما أنزل الله - عز وجل - آية الحجاب يقول: ﴿يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن﴾. حجب النساء عن الرجال.

ويقول محمد ناصر الدين الألباني: ظاهر هذا الكلام مع الذي بعده أن الآية نزلت في ستر الوجه واليدين خاصة.

وقد حكى عبيدة وغيره أنها تدنيه من فوق رأسها فلا تظهر إلا عينيها، ومن جنسه النقاب فكان النساء ينتقبن.

وفي الصحيح: (أن المحرمة لا تنتقب ولا تلبس القفازين) فإذا كن مأمورات بالجلباب لئلا يعرفن وهو ستر الوجه أو ستر الوجه بالنقاب؛ كان حينئذ الوجه واليدان من الزينة التي أمرت المرأة أن لا تظهرها للأجانب، ولهذا أمرت المرأة أن تختمر في الصلاة. وأما وجهها ويداها وقدماها فهي إنما نهيت

(١) ابن حجر في الفتح.

187