127

Fatawa al-Alai

فتاوى العلائي

Enquêteur

عبد الجواد حمام

Maison d'édition

دار النوادر

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

1431 AH

Lieu d'édition

دمشق

ذكرت بقية القصة بمعنى ما تقدَّمَ، والنَّبِيُّ ﷺ لم يُنكِرْ عليهم الجماعةَ، وفَعَلَها معهم، ولكن تركها شفقةً منه ﷺ لئلا تُفْرضَ عليهم.

وفي ((صحيح ابن خُزَيمَةَ)) عن جابر - رضي الله تعالى عنه - قال:

((صَلَّى بِنَا رسولُ اللهِ ﷺ [في رمضان] ثماني رَكَعَاتٍ والوتْرَ، فلما كانَ منَ القَابلةِ اجْتَمعنا في المسجدِ ورجونا أن يَخرِجَ إلينا(١)، فلمْ نَزَلْ

= بعض تصرف، والمثبت هو لفظ المسند، وتتمة الحديث: ((فصلى بهم رسولُ اللهِ ﷺ لَيْلاً طَوِيلاً ثُمَّ انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَدَخَلَ وَتَرَكَ الحَصِيرَ عَلَى حَالِهِ، فَلَمَّا أَصْبَحَ النَّاسُ تَحَدَّثُوا بِصَلاَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِمَنْ كَانَ مَعَهُ فِي المَسْجِدِ تِلْكَ اللَّيْلَةَ، قَالَتْ: وَأَمْسَى المَسْجِدُ رَاجًا بِالنَّاسِ، فَصَلَّى بِهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ العِشَاءَ الآخِرَةَ ثُمَّ دَخَلَ بَيْتَهُ وَثَبَتَ النَّاسُ، قَالَتْ: فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَا شَأْنُ النَّاسِ يَا عَائِشَةُ؟ قَالَتْ: فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ! سَمِعَ النَّاسُ بِصَلاَتِكَ الْبَارِحَةَ بِمَنْ كَانَ فِي المَسْجِدِ فَحَشَدُوا لِذَلِكَ لِتُصَلِّيَ بِهِمْ، قَالَتْ: فَقَالَ: اطْوِ عَنَّا حَصِيرَكِ يَا عَائِشَةُ، قَالَتْ: فَفَعَلْتُ وَبَاتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ غَيْرَ غَافِلٍ وَثَبَتَ النَّاسُ مَكَانَهُمْ حَتَّى خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الصُّبْحِ، فَقَالَتْ: فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ! أَمَا وَاللهِ مَا بِتُّ وَالحَمْدُ لِلَّهِ لَيْلَتِي هَذِهِ غَافِلاً، وَمَا خَفِيَ عَلَيَّ مَكَانُكُمْ، وَلَكِنِّي تَخَوَّفْتُ أَنْ يُفْتَرَضَ عَلَيْكُمْ، فَاكْلَفُوا مِنَ الأَعْمَالِ مَا تُطِيقُونَ فَإِنَّ اللهَ لاَ يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا، قَالَ: وَكَانَتْ عَائِشَةُ تَقُولُ: إِنَّ أَحَبَّ الأَعْمَالِ إِلَى اللهِ أَدْوَمُهَا وَإِنْ قَلَّ)) قلت: الجملة الأخيرة جاءت مرفوعة في الصحيحين.

(١) في ((ظ)): ((فنصلي))، والمثبت من الأصل هو الموافق لما في ((صحيح ابنِ خُزَيمَةَ)).

126