635

Fatawa

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى

Maison d'édition

رئاسة إدارة البحوث العلمية والإفتاء - الإدارة العامة للطبع - الرياض

انتصارا لآلهتهم الباطلة جهلا منهم وعدوانا، ومنها: نهيه صلى الله عليه وسلم عن اتخاذ القبور مساجد؛ خشية أن تعبد، ومنها: تحريم خلوة الرجل بالمرأة الأجنبية، وتحريم إبداء المرأة زينتها للرجال الأجانب، وتحريم خروجها من بيتها متعطرة، وأمر الرجال بغض البصر عن زينة النساء، وأمر النساء أن يغضضن من أبصارهن؛ لأن ذلك كله ذريعة إلى الافتتان بها ووسيلة إلى الوقوع في الفاحشة، قال الله تعالى: {قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون} (1) {وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن} (2) الآية. وثبت في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد (3) » ، ولأن التوسل بالجاه والحرمة ونحوهما في الدعاء لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم، والعبادة توقيفية، ولم يرد في كتاب الله ولا في سنة الرسول صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه ما يدل على هذا التوسل، فعلم أنه بدعة، وقد قال صلى الله عليه وسلم: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد (4) » .

ثالثا: أن يدعو الأنبياء أو الأولياء ويستغيث بهم في قضاء حاجاتهم، كقول أحدهم: يا رسول الله، فرج كربتي أو اشفني، أو يقول: مدد مدد يا رسول الله، أو يا حسين، فهذا ونحوه شرك

Page 506