197

Fatawa

فتاوى ابن الصلاح

Chercheur

موفق عبد الله عبد القادر

Maison d'édition

مكتبة العلوم والحكم وعالم الكتب

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

1407 AH

Lieu d'édition

بيروت

Genres

Fatwas
@ وابتدع فِي قَوْله أَنه يُوجد مَا لَا يُريدهُ بل ذَلِك محَال مَا شَاءَ الله كَانَ وَمَا لَا شَاءَ لَا يكون وَفرق بَين الرِّضَا والإرادة ثمَّ مَا لكم والخوض فِي هَذَا الْبَحْر المغرق عَلَيْكُم بِالْعَمَلِ فَفِيهِ شغل شاغل وَالله أعلم ٦٠ - مَسْأَلَة طَائِفَة يَعْتَقِدُونَ أَن الْحُرُوف الَّتِي فِي الْمُصحف قديمَة وَالصَّوْت الَّذِي يظْهر من الْآدَمِيّ حَالَة الْقِرَاءَة قديم كَيفَ يحل هَذَا وَمذهب السّلف بِخِلَاف هَذَا وَمذهب أَرْبَاب التَّأْوِيل يُخَالف هَذَا وَالْمرَاد أَن يفرق الانسان بَين الصّفة الْقَدِيمَة وَالصّفة المحدثة حَتَّى لَا يتَطَرَّق إِلَى النَّفس وَالْعقل بِسَبَبِهِ أَن يفض إِلَى الضلال أعاذنا الله من ذَلِك بينوا لنا هَذَا بِالدَّلِيلِ الْعقلِيّ وَالدَّلِيل الشَّرْعِيّ أجَاب ﵁ الَّذِي يدين بِهِ من يَقْتَدِي بِهِ من السالفين والخالفين وَاخْتَارَهُ عباد الله الصالحون أَن لَا يخاض فِي صِفَات الله تَعَالَى بالتكييف وَمن ذَلِك الْقُرْآن الْعَزِيز فَلَا يُقَال تكلم بِكَذَا وَكَذَا بل يقْتَصر فِيهِ على مَا اقْتصر عَلَيْهِ السّلف ﵃ الْقُرْآن كَلَام الله منزل غير مَخْلُوق وَيَقُولُونَ فِي كل مَا جَاءَ من المتشابهات آمنا بِهِ مقتصرين عَليّ الْإِيمَان جملَة من غير تَفْضِيل وتكييف ويعتقدون على الْجُمْلَة أَن الله ﷾ لَهُ فِي كل ذَلِك مَا هُوَ الْكَمَال الْمُطلق من كل وَجه ويعرضون على الْخَوْض خوفًا من أَن تزل قدم بعد ثُبُوتهَا فبهم فاقتدوا تسلموا وَإِلَى هَذِه

1 / 215