237

La fille de Ghassan

فتاة غسان

Genres

قال عبد الله: «بلى يا مولاي وهذا ما جئنا به إليك فكيف تخرجون إليهم فتعرضون جندكم لنبالهم وسيوفهم وقد كان لكم غنى عن ذلك بهذه الحصون المنيعة».

فتنهد تراجان وقال: «هكذا أراد رومانوس ولقد نصحت له فلم ينتصح وكأني به يلقي بجند الروم إلى التهلكة».

فقال عبد الله: «أليس من سبيل إلى إقناعه؟»

قال: «كلا لأنه عنيد معتد بنفسه وسيكون فشله عظيما وإذا فشل فإنما يكون دمه على رأسه» قال ذلك وهو يلاعب صليبا من الذهب معلقا بسلسلة في عنقه.

فآنس عبد الله في كلام تراجان لهجة الشماتة فسكت وودعه وخرج وحماد معه فلما خرجا قال حماد: «ما ترى من أمر هؤلاء إني أخاف أن تعود العائدة على هذه المدينة فيصيبنا مما يصيب أهلها».

قال: «وما العمل يا سيدي أنخرج إلى المسلمين».

قال حماد: «كلا إن خروجنا خيانة».

قال: «أرى أن نتربص لنرى ما يكون من حربهم».

وسارا حتى أتيا المنزل وكان الليل قد سدل نقابه فأطلا على معسكر العرب فإذا بهم قد نصبوا الخيام وأوقدوا الوقود ونصبوا الأعلام.

فقال حماد: «ومن هو يا ترى أمير هذه الحملة ألعله خالد بن الوليد».

Page inconnue