508

Le Livre Unique en Grammaire du Coran Magnifique

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Enquêteur

محمد نظام الدين الفتيح

Maison d'édition

دار الزمان للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lieu d'édition

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
الناسَ الدرهمُ والدينارُ (١).
﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ﴾: مفعول ﴿شَاءَ﴾ محذوف دل عليه قوله: ﴿لَأَعْنَتَكُمْ﴾، أي: ولو شاء الله إعناتكم لأعنتكم، أي: لحملكم على العَنَت، وهو المشقة، وهو ألّا يبيح لكم مخالطتهم (٢).
قال أبو إسحاق: وأصل العَنَتِ في اللغة من قولهم: عَنِتَ البعيرُ عَنَتًا، إذا حَدَثَ في رجله كسر بعد جبر لا يمكنه معه تصريفها. ويقال: أكمةٌ عنوت، إذا كانت طويلة شاقة (٣).
﴿وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (٢٢١)﴾:
قوله ﷿: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ﴾ يقال: نَكَحَ المرأةَ ينكِحها نَكْحًا ونكاحًا، إذا تزوجها، وأَنكَحَ الرجلَ إنكاحًا، إذ زَوَّجَهُ، فاعرف الفرقان بين فتح التاء في قوله: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ﴾ وبين ضمها في قوله: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ﴾، أي: ولا تزوجوهم المسلمات.
ووزن أَمَةٍ: فَعَةٌ. ولام الكلمة محذوفة، وأصلها: أَمَوَةٌ بالتحريك؛ لأنهم جمعوها على آمٍ وهو أفعُل، وعلى إماء، وهو فِعال، كما قالوا: أَكَمَة وآكُم وإكام، ولم يجمعوا فَعْلة بالتسكين على ذلك.
فإن قلت: هلَّا جُمعتْ بالواو والنون فقيل: إمُون، كما جُمعت ثُبَةُ

(١) انظر هذا أيضًا في مشكل مكي ١/ ٩٦ - ٩٧.
(٢) في (أ) و(ب): وهو (لا) يبيح ...
(٣) معاني الزجاج ١/ ٢٩٥. والعبارة الأخيرة فيه هكذا: ويقال: أكمة عنوت، إذا كان لا يمكن أن يجاز بها إلا بمشقة عنيفة.

1 / 508