482

Le Livre Unique en Grammaire du Coran Magnifique

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Enquêteur

محمد نظام الدين الفتيح

Maison d'édition

دار الزمان للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lieu d'édition

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
وإنما قال: ﴿فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ عند التعجيل والتأخير تنبيهًا على أن كليهما مخير فيهما، كأنه قيل: فتعجلوا أو تأخروا (١).
﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ (٢٠٤)﴾:
قوله ﷿: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ﴾: مَن: موصولةٌ وما بعدها صلتها، أو موصوفة وما بعدها صفتها، وهي في كلا التقديرين في موضع رفع بالابتداء، و(من الناس) الخبر. ومعنى ﴿يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ﴾، أي: يروقك قوله.
وقوله: ﴿فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ قد جوز أن يتعلق بالقول، أي: يعجبك ما يقوله في معنى الدنيا، لأن ادعاءه المحبة لرسول الله ﷺ على ما فسر (٢) - بالباطل يتطلب حظًّا من حظوظ الدنيا.
وأن يتعلق بالإعجاب، أي: قوله حلو فصيح في الدنيا، فهو يعجبك في الدنيا، ولا يعجبك في الآخرة، لما يَرْهَقُهُ في الموقف من الحُبْسَةِ واللُّكْنَةِ (٣).
وقوله: ﴿وَيُشْهِدُ اللَّهَ﴾ عطف على ﴿يُعْجِبُكَ﴾، أي: يحلف ويقول: الله شاهد على ما في قلبي من محبتك ومن الإسلام. ويحتمل أن تكون الجملة في موضع نصب على الحال من الهاء في ﴿قَوْلُهُ﴾، والعامل فيها القول، أي: يروقك أن يقول في معنى الدنيا حالفًا على ذلك.

(١) كذا في الكشاف ١/ ١٢٦. وانظر الطبري ٢/ ٣٠٥ - ٣٠٦، وتأويلات أهل السنة/ ٤٣٠/.
(٢) ذكر البغوي ١/ ١٧٩ عن الكلبي، ومقاتل، وعطاء، أنها نزلت في الأخنس بن شريق الثقفي، وكان رجلًا حلو الكلام، حلو المنظر، وكان يأتي رسول الله ﷺ ويجالسه، ويظهر الإسلام، ويقول: إني لأحبك، ويحلف بالله على ذلك، وكان منافقًا .. وانظر الطبري ٢/ ٣١٢، والماوردي ١/ ٢٦٥، والكشاف ١/ ١٢٦.
(٣) الحُبْسَةُ: تعذر الكلام عند إرادته. والألكن: الذي لا يقيم العربية لعجمة لسانه. (القاموس).

1 / 482