368

Le Livre Unique en Grammaire du Coran Magnifique

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Enquêteur

محمد نظام الدين الفتيح

Maison d'édition

دار الزمان للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lieu d'édition

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Régions
Syrie
Empires & Eras
Ayyoubides
اللفظ مجموع المعنى (١)، ويعود الضمير إليه على اللفظ وعلى المعنى، كقوله: ﴿وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا﴾ (٢) وقوله: ﴿وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ﴾ (٣). والتقدير: كل ما في السماوات والأرض له منقادون.
وقد جُوّزَ أن يراد: كل من جعلوه لله ولدًا له مطيعون عابدون مُقِرُّون بالربوبية منكرون لما أضفتم إليهم (٤).
قيل: وجيء بـ (ما) الذي لغير أولي العلم مع قوله: ﴿قَانِتُونَ﴾، كما جيء به في قوله: "سُبحانَ ما سَخَّرَكُنَّ لنا". و"سبحان ما سبَّحَ الرعدُ بحمده" (٥).
﴿بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (١١٧)﴾:
قوله ﷿: ﴿بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ﴾ قيل: البديع مَصْروفٌ من مُبْدِعٍ، كسميع من مُسمع، وبصير من مبصر (٦).
ابن دريد (٧): بَدَعْتُ الشيءَ، إذا أنشأتَهُ، والله تعالى بديع السماوات

(١) انظر هذا الكلام عن (كل) في الصحاح (كلل)، والتبيان ١/ ١٠٨ - ١٠٩.
(٢) سورة مريم، الآية: ٩٥.
(٣) سورة النمل، الآية: ٨٧.
(٤) في (أ) و(د): أضفتهم إليهم. وانظر الكشاف ١/ ٩٠.
(٥) كذا قال الزمخشري ١/ ٩٠ وأضاف: وكأنه جاء بـ (ما) دون (من) تحقيرًا لهم وتصغيرًا لشأنهم، ومنع أبو العباس في المقتضب ٢/ ٥٢ أن تأتي (ما) للعالم العاقل، ولكنه أجاز في موقع آخر ٢/ ٢٩٦ أن تقع على ما يعقل إذا جعلت الصفة في موضع الموصوف على العموم، قال: ومن كلام العرب: "سبحان ما سبح الرعد بحمده". و"سبحان ما سخركن لنا".
وانظر هذا الذي حكاه المبرد عن العرب في المفصل/١٧٧/، وشرح ابن يعيش ٤/ ٦ ونسبه إلى أبي زيد.
(٦) انظر الكشاف ١/ ٩١. ولم يذكر ابن عطية ١/ ٣٣٩ غيره، إلا أن الزمخشري قال: فيه نظر.
(٧) هو أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي اللغوي من أكابر علماء العربية في اللغة والأنساب والشعر، قيل فيه: أعلم الشعراء، وأشعر العلماء. وله جمهرة اللغة، والاشتقاق، والمجتنى، والمقصورة مما هو مطبوع. توفي سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة. (تاريخ بغداد - نزهة الألباء).

1 / 368