364

Le Livre Unique en Grammaire du Coran Magnifique

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Enquêteur

محمد نظام الدين الفتيح

Maison d'édition

دار الزمان للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lieu d'édition

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Régions
Syrie
Empires & Eras
Ayyoubides
يقدرها بإذ (١)، لِيُعْلِمَكَ أن الحال معمولةٌ لما قبلها، كما أن (إذ) ظرف معمول لما قبله، فاعرفه فإنه موضع لطيف، أي: قالوا ذلك وحالهم أنهم من أهل العلم والتلاوة للكتب.
وأصل يتلون: يتلُوُون، فأزيلت الضمة عن لام الفعل ثم حذفت لالتقاء الساكنين هي وواو الجمع.
﴿كَذَلِكَ﴾: يجوز أن يكون الكاف في موضع نصب على النعت لمصدر محذوف معمول لـ ﴿قَالَ﴾ قَالَ، أي: قولًا مثل ذلك الذي سمعتَ به، على ذلك المنهاج قال الجهلة الذين لا علم عندهم ولا كتاب، كعبدة الأوثانِ وغيرهم قالوا لكل أهل دين: ليسوا على شيء. وأن يكون في موضع رفع على الابتداء، و﴿قَالَ﴾ وما اتصل به خبره، وعائده محذوف، أي: مثل ذلك قاله الجهلة.
و﴿مِثْلَ قَوْلِهِمْ﴾: على الوجه الأول منصوب بـ ﴿قَالَ﴾ على أنه مفعول به، وعلى الوجه الثاني: نعت لمصدر ﴿قَالَ﴾، أي: قال الجهلة قولًا مثل قول أهل الكتاب.
ولا يجوز أن يكون قوله: ﴿مِثْلَ قَوْلِهِمْ﴾ منصوبًا بقوله: ﴿لَا يَعْلَمُونَ﴾ كما زعم بعضهم (٢)، لفساد المعنى.
﴿بَيْنَهُمْ﴾ ظرف مكان، و﴿يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾: ظرف زمان، وكلاهما متعلق بقوله: ﴿يَحْكُمُ﴾. و﴿فِيهِ﴾: متعلق بقوله: ﴿يَخْتَلِفُونَ﴾.
﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا

(١) انظر الكتاب ١/ ٩٠، والمقتضب ٣/ ٢٦٣.
(٢) هو العكبري ٦/ ١٠١. وانظر توجيهه عند أبي حيان ١/ ٣٥٣، والسمين الحلبي ٢/ ٧٦.

1 / 364