351

Le Livre Unique en Grammaire du Coran Magnifique

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Enquêteur

محمد نظام الدين الفتيح

Maison d'édition

دار الزمان للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lieu d'édition

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Régions
Syrie
Empires & Eras
Ayyoubides
وقرئ: (وما هم بضارّي) بطرح النون والإضافة إلى ﴿أَحَدٍ﴾، والفصل بينهما بالظرف على جَعْلِ الجارّ جزءًا من المجرور، وهو ﴿مِنْ﴾ و، وقيل: بل حذفت النون تخفيفًا (١).
﴿وَلَا يَنْفَعُهُمْ﴾: عطف على ﴿يَضُرُّهُمْ﴾. و﴿لَا﴾ وللنفي، ولا يجوز أن يكون عطفًا على (ما)؛ لأن الفعل لا يعطف على الاسم. وقيل: هو مستأنف، أي: وهو لا ينفعهم، والواو للحال (٢).
﴿لَمَنِ اشْتَرَاهُ﴾: (من) مبتدأ موصول وما بعده صلته. و﴿مِنْ خَلَاقٍ﴾ مبتدأ ثان، و﴿مِّنْ﴾ مزيدة، و﴿لَهُ﴾ خبر المبتدأ الثاني، والجملة خبر المبتدأ الأول. ولام ﴿لَقَدْ﴾ لام القسم، ولام ﴿لَمَنِ﴾ لام الابتداء. والهاء في ﴿اشْتَرَاهُ﴾ تعود على السحر، أي: والله لقد ﴿عَلِمُوا﴾ هؤلاء اليهود أن الذي استبدَل السحر بكتاب الله ما له في الآخرة من خلاق، أي: من نصيب.
وقيل: اللام في ﴿لَمَنِ اشْتَرَاهُ﴾ لام التوطئة للقسم، كالتي في قوله: ﴿لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ﴾ (٣). و(مَن) للشرط في موضع رفع بالابتداء، وجواب القسم ﴿مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ﴾، والجملة في موضع نصب بـ ﴿عَلِمُوا﴾ في كلا المذهبين. ولا يعمل ﴿عَلِمُوا﴾ في لفظ (مَن)، لأن لام الابتداء تقطع ما بعدها مما قبلها، والشرط له صدر الكلام.
وقوله: ﴿وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ﴾ اللام: لام القسم أيضًا،

(١) نسبت هذه القراءة إلى الأعمش، انظر المحتسب ١/ ١٠٣، والكشاف ١/ ٨٦، والمحرر الوجيز ١/ ٣١١، والتعليل الأول لابن جني والزمخشري. والثاني لابن عطية.
(٢) انظر هذا القول في التبيان ١/ ١٠٠.
(٣) سورة الأحزاب، الآية: ٦٠، وكون اللام في (لمن) للقسم هو قول الفراء ١/ ١٦، والنحاس ١/ ٢٠٤، وابن عطية ١/ ٣١١، وكونها لام الابتداء هو قول الأخفش ١/ ١٠٢، ومكي ١/ ٦٥، وابن الأنباري ١/ ١١٥، وهو قول سيبويه قبلهم جميعًا، انظر كتابه ١/ ٢٣٦ - ٢٣٧.

1 / 351