349

Le Livre Unique en Grammaire du Coran Magnifique

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Enquêteur

محمد نظام الدين الفتيح

Maison d'édition

دار الزمان للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lieu d'édition

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Régions
Syrie
Empires & Eras
Ayyoubides
الضمير في ﴿مِنْهُمَا﴾ للسحر والمُنْزَل على الملَكين، لا للملَكين، أو للقبيلتين من الشياطين، والتقدير على هذا الوجه الأخير: ولكن الشياطين هاروت وماروت كفروا يعلمون الناس السحر فيتعلمون منهما وما أنزل على الملكين ببابل، أي: لم ينزل عليهما شيء.
وقيل: هو مستأنف (١)، أي: فهم يتعلمون، ونظيره: ﴿كُن فَيَكُونُ﴾ (٢).
وجُمع الضمير في ﴿فَيَتَعَلَّمُونَ﴾ حملًا على معنى ﴿أَحَدٍ﴾، كما جُمع في قوله تعالى: ﴿فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ﴾ (٣).
فإن قيل: هل يجوز نصب قوله: ﴿فَيَتَعَلَّمُونَ﴾ في الكلام، على أن يكون جوابًا لقوله: ﴿فَلَا تَكْفُرْ﴾، كقوله: ﴿لَا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُمْ﴾ (٤)؛ قلت: لا، لأن كُفْرَ مَن نُهِيَ عن أن يَكفر هنا ليس سببًا لتعلم مَن يتعلم، وإنما النهي عن الكفر بتعلم السحر للعمل به، فلا يجوز نصبه لفساد المعنى.
فإن قلت: هل يجوز أن يكون جوابًا للنفي في قوله: ﴿وَمَا يُعَلِّمَانِ﴾، كقوله: ﴿مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ (٥)؟ قلت: لا، لما ذكرت قبيل من أن المَنْفِيَّ هنا مُوجب في المعنى، إذ المعنى: يعلمان بعد قولهما لهم: إنما نحن فتنة، فاعرفه.

(١) ذكره النحاس ١/ ٢٠٤، ومكي ١/ ٦٥ على أنه أحسن الأقوال.
(٢) سورة الأنعام، الآية: ٧٣، وسورة النحل، الآية: ٤٠، وسورة ياسين، الآية: ٨٢. وانظر إعراب سيبويه لـ (فيعلمون) مع هذا الشاهد: الكتاب ٣/ ٣٨ - ٣٩.
(٣) سورة الحاقة، الآية: ٤٧.
(٤) سورة طه، الآية: ٦١.
(٥) سورة الأنعام، الآية: ٥٢.

1 / 349