345

Le Livre Unique en Grammaire du Coran Magnifique

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Enquêteur

محمد نظام الدين الفتيح

Maison d'édition

دار الزمان للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lieu d'édition

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Régions
Syrie
Empires & Eras
Ayyoubides
فريق كتاب الله مشبهين الْجَهَلة، يعني أن علمهم بذلك رَصِينٌ، ولكنهم كابروا وعاندوا (١).
﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (١٠٢)﴾:
قوله ﷿: ﴿وَاتَّبَعُوا﴾ عطف على ﴿نَّبَذَهُ﴾ (٢)، أي: نبذوا كتاب الله واتبعوا ما تتلو الشياطين. وتتلو: بمعنى تلت، فوضع المستقبل موضع الماضي، كما يوضع الماضي موضع المستقبل، ولهما نظائر في التنزيل، وفي كلام القوم نثرهم ونظمهم (٣). وتلا هنا يجوز أن يكون من التلو، وأن يكون من التلاوة على ما فسر ﴿تَتْلُواْ﴾ (٤).
و﴿الشَّيَاطِينُ﴾: جمع شيطان، كريحان ورياحين.
﴿عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ﴾: أي على عهد ملكه، وفي زمانه، ثم حذف المضاف للعلم به. وسليمان: لا ينصرف لأسباب ثلاثة: التعريف،

(١) العبارة للزمخشري ١/ ٨٥. ومعنى رصين: محكم ثابت، ومثلها: رصيف.
(٢) من الآية (١٠٠) قبلها.
(٣) استشهدوا على ذلك ببيتي زياد الأعجم من قصيدة يرثي بها المغيرة بن المغيرة بن المهلب بن أبي صفرة الأزدي، وهما:
فإذا مررت بقبره فاعقر به ... كُرمَ الجلادِ وكلَّ طِرف سابح
وانضح جوانب قبره بدمائها ... فلقد يكون أخا دمٍ وذبائح
حيث استعمل (يكون) بدل (كان). وانظر هذه القصيدة كاملة في ذيل أمالي القالي ٨ - ١١.
وانظر الثاهد في البيان ١/ ١١٣ و١/ ٣٠٧ - ٣٠٨، والخزانة ١٠/ ٤.
(٤) كلا المعنيين خرجهما ابن جرير ١/ ٤٤٧ - ٤٤٨. وانظر كلامه عليهما.

1 / 345