321

Le Livre Unique en Grammaire du Coran Magnifique

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Enquêteur

محمد نظام الدين الفتيح

Maison d'édition

دار الزمان للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lieu d'édition

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Régions
Syrie
Empires & Eras
Ayyoubides
الأصل (١). وقيل: هما لغتان. والمعنى: بالروح المقدسة، كما تقول: حاتم الجود.
قيل: ووصفت بالقدس كفا وصفت بالاختصاص في قوله: ﴿وَرُوحٌ مِنْهُ﴾ (٢).
واختلف في روح القدس، فقيل: إنه جبريل ﵇، وقيل: الإنجيل جعل روحًا، كما جعل القرآن روحًا في قوله: ﴿رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا﴾ (٣). وقيل: اسم الله الأعظم الذي كان يحيي الموتى بذكره (٤).
﴿أَفَكُلَّمَا﴾ الهمزة للاستفهام جيء بها للتوبيخ والتعجب من حالهم، كأنه قيل: آتيناهم ما آتيناهم ففعلتم ما فعلتم، ثم وُبّخوا على ذلك، ودخلت الفاء للعطف على هذا المقدر. و(كلما) ظرف، وقد مضى الكلام عليه عند قوله: ﴿كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ﴾ بأشبع ما يكون (٥).
﴿جَاءَكُمْ﴾: جاء: فعل يتعدى بنفسه تارة وبحرف الجر أخرى، تقول: جئتُ زيدًا، جئت إلى زيد، وعدَّاه هنا بنفسه كما ترى.
﴿بِمَا لَا تَهْوَى﴾: (ما) موصولة وما بعدها صلتها، وعائدها محذوف، أي: بما لا تهواه، ويَحتمل أن تكون موصوفة وما بعدها صفتها.
و﴿تَهْوَى﴾: تحب، يقال: هَوِيَ يَهْوَى بكسر العين في الماضي وفتحها في الغابر هَوىً، إذا أحب، وألفه منقلبة عن ياء: فإن قلت: ما

(١) قرأ ابن كثير وحده (القُدْس) بإسكان الدال حيث وقع، وقرأ الباقون بضمها. انظر السبعة/ ١٦٤/، والحجة ٢/ ١٤٨، والمبسوط/ ١٣٢/، والتذكرة ٢/ ٢٥٥.
(٢) سورة النساء، الآية: ١٧١، والقول لصاحب الكشاف ١/ ٨٠.
(٣) سورة الشورى، الآية: ٥٢.
(٤) خرّج الطبري ١/ ٤٠٤ هذه الأقوال جميعها، ورجح كونه جبريل ﵇. وانظر النكت والعيون ١/ ١٥٦.
(٥) انظر إعراب الآية: ٢٠ من هذه السورة.

1 / 321