311

Le Livre Unique en Grammaire du Coran Magnifique

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Enquêteur

محمد نظام الدين الفتيح

Maison d'édition

دار الزمان للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lieu d'édition

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Régions
Syrie
Empires & Eras
Ayyoubides
وقرئ: (حُسْنًا) بضم الحاء وإسكان السين على أنه مصدر كالشكر، أي: وقولوا للناس قولًا ذا حُسْنٍ، وبفتحهما (١) على أنه وصف لمصدر محذوف، أي: وقولوا لهم قولًا حَسَنًا. وقيل: هما لغتان بمعنىً واحدٍ، كالبُخْل والبَخَل، والحُزْن والحَزَن مصدران بمعنىً.
وقرئ: أيضًا: (حُسُنًا) بضم الحاء والسين مع التنوين (٢)، وهي لغية، كالرُّعُبِ والسُّحُتِ فيمن ضم العين فيهما.
وقرئ أيضًا: (إحسانًا) بالألف (٣)، كقوله: ﴿وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ وقد ذكر آنفًا.
وقرئ: (حُسْنَى) (٤) على أنه مصدر والألف للتأنيث، كالتي في بُشْرَى ورجعى.
فإن قلت: هل يجوز أن يكون (حُسنى) على هذه القراءة تأنيث (أفعل) كالأفضل والفضلى، والأكبر والكبرى؟ قلت: لا، لأجل أن تأنيث أفعل لا يستعمل إلا بالألف واللام، وهذا عارٍ منهما كما ترى، لا يقول أَحَدٌ: رأيتُ امرأةً حُسْنَى، وإنما هو مصدر كالبشرى والرجعى.
﴿ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ﴾: على طريق الالتفات، أي: توليتم عن الميثاق ورفضتموه.

(١) قرأ حمزة والكسائي ويعقوب وخلف (حَسَنًا) بفتح الحاء والسين. وقرأ الباقون: (حُسْنًا) بضم الحاء وجزم السين. انظر السبعة ١/ ١٦٣، والحجة ٢/ ١٢٦، والمبسوط/ ١٣٢/، والتذكرة ٢/ ٢٥٥.
(٢) نسبت إلى عيسى بن عمر، وعطاء بن أبي رباح، انظر إعراب النحاس ١/ ١٩١، والمحرر الوجيز ١/ ٢٧٨.
(٣) نسبت إلى الجحدري، انظر البحر المحيط ١/ ٢٨٥.
(٤) ذكر هذه القراءة الأخفش ١/ ١٣٤، وحكاها عنه: الزجاج ١/ ١٦٣، والنحاس ١/ ١٩١، والفارسي في الحجة ٢/ ١٣٠، وانظرها أيضًا في الطبري ١/ ٣٩١، والمحرر الوجيز ١/ ٢٧٨، ونسبها أبو حيان ١/ ٢٨٥ إلى أبي ﵁، وطلحة بن مصرف.

1 / 311