L'Aube éclatante sur le Sahih al-Jami'
الفجر الساطع على الصحيح الجامع
5598 - سألت ابن عباس عن الباذق : قيل أول من سماه بهذا الاسم بنو أمية لينقلوه عن اسم الخمر. سبق محمد صلى الله عليه وسلم الباذق : أي سبق حكمه - صلى الله عليه وسلم - بتحريم الخمر تسميتهم/ إياها بالباذق، فلا ينفعهم تغيير اسمها إذا كانت مسكرة، لأن التحريم منوط بالإسكار، لا بالاسم، ونقل ابن حجر عن أبي الليث السمرقندي(3) أنه قال: (شارب المطبوخ إذا كان يسكر أعظم ذنبا من شارب الخمر، لأن شارب الخمر يشربها وهو يعلم أنه عاص بشربها، وشارب المطبوخ يشرب المسكر ويراه حلالا، وقد قام الإجماع على أن قليل الخمر وكثيره حرام، وثبت قوله - صلى الله عليه وسلم -: " كل مسكر حرام "، ومن استحل ما هو حرام بالإجماع كفر) (1).
قال: أبو الجويرية(2). هو الشراب الحلال الطيب : لأنه عصير العنب الحلال. قال : ابن عباس. ليس بعد الحلال الطيب : وهو العصير إثر عصره. إلا الحرام الخبيث : وهو الباذق حيث تغير عن حالته الأولى إلى أن صار خمرا.
5599 - يحب الحلواء والعسل : بمعنى أنه إن وجدها نال منهما نيلا صالحا.
11 - باب من رأى أن لا يخلط البسر والتمر :
المنقعين في ماء ونحوه، أي لا يخلط نقيعهما، إذا كان : أي خلطهما، أي خلط نقيعهما، مسكرا : أي من شأنه أن يسكر، وكذا غيرهما من كل ما يسرع إليه الإسكار عند خلطه، أي خلط نقيعه كتمر أو زبيب أو زهو أو بسر، مع رطب، وكحنطة مع شعير، أو أحدهما مع تين أو عسل، أما ما لا يسرع إليه الإسكار كخلط ماء بعسل أو بلبن فلا يضر، هذا مذهبنا.
وأنا لا يجعل إدامين في إدام: الإدام ما يؤتدم به، أي لا يجمع بينهما، والعلة فيه السرف، وفيما قبله الإسكار، قال ابن المنير : (وهو مطابق لحديث جابر وأبي قتادة)، وقال المهلب (لايصح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فيه شيء، وإنما جاء النهي عنه عن عمر للسرف).
Page 18