77

Les Vertus

الفضائل

Année de publication

1381 - 1962 م

Empires & Eras
Abbassides

بعده حزنى واعلم أن الله لا يميت سيدي وامامي حتى يجعل من ولده حجة قائمة إلى يوم القيامة فقال يا شيخ هل تركت من بعدك امرءا تفتخر به قال وكيف لا وقد تركت الفرس الأشقر والحجر المدور والمنهاج لمن أراد المعراج قال عمرو بن العاص لعله لا يعرفك يا أمير المؤمنين فسأله معاوية فقال له يا شيخ هل تعرفني قال من أنت فقال انا معاوية انا الشجرة الزكية والفروع العلية انا سيد بني أمية فقال له الشيخ بل أنت اللعين ابن اللعين على لسان نبيه في كتابه المبين ان الله قال في قوله تعالى والشجرة الملعونة في القرآن والشجرة الخبيثة والعروق المخبثة الخسيسة الذي ظلم نفسه وربه وقال فيه نبيه الخلافة محرمة على آل أبي سفيان الزنيم ابن آكلة الأكباد الفاشي ظلمه في العباد فعندها اغتاظ معاوية وحنق عليه فرد يده إلى قائم سيفه وهم بقتل الشيخ ثم قال لولا العفو أحسن لاخذت رأسك ثم قال له أرأيت لو كنت فاعلا ذلك قال الشيخ إذا والله أفوز بالسعادة وتفوز أنت بالشقاوة وقد قتل من هو شر منك من هو خير منى فقال معاوية ومن ذلك قال الشيخ عثمان نفى أبا ذر وضربه حتى مات وهو خير مني وعثمان شر منك قال معاوية يا شيخ هل كنت حاضرا يوم الدار قال وما يوم الدار قال معاوية يوم قتل علي عثمان فقال الشيخ بالله ما قتله ولو فعل ذلك لاعتلاه بأسياف حداد وسواعد شداد وكان يكون في ذلك مطيعا لله ولرسوله قال معاوية يا شيخ هل حضرت يوم صفين قال وما غبت عنها قال كيف كنت فيها قال الشيخ أيتمت منك أطفالا وأرملت منك نسوانا كنت كالليث اضرب بالسيف تارة وبالرمح أخرى قال معاوية هل ضربتني شئ قط قال الشيخ ضربتك بثلاثة وسبعين سهما فانا صاحب السهمين اللذين وقعا في بردتك وصاحب السهمين اللذين وقعا في مسجدك وصاحب السهمين اللذين وقعا في عضديك ولو

Page 78