48

Les Vertus

الفضائل

Année de publication

1381 - 1962 م

Empires & Eras
Abbassides

أنت تشكو البرص الذي على جسدك وقد دعوت رب السماء ثلاثين سنة ان يعافيك فلم يجبك فقال حبيب وكيف علمت يا محمد وأنت صبي صغير فقال رأيته في النوم فقال يا محمد تفضل علي ودع ني بالعافية فكشف عن وجهه صلى الله عليه وآله فبرق من وجهه برق حتى أضاءت الصومعة من النور وشق سقف الصومعة ومر كالعمود حتى النزق إلى عنان السماء وإذا بهاتف يهتف ويقول يا أهل الديرانية ويا أهل الرهبانية ويا أصحاب الكتاب آمنوا بالله وبرسوله محمد صلى الله عليه وآله قال فوثب حبيب من صومعته وتعلق بالنبي صلى الله عليه وآله وقال أشهدك يا محمد على نفسي اني مؤمن بما تأتى به من عند ربك صغيرا وكبيرا قديما وحديثا فاعتبر الخلق بذلك مما عاينوه وسمعوه ثم قال النبي صلى الله عليه وآله يا حبيب ارفع ثيابك لتنظر الخلائق ما قلت ويكون صدقا لكلامي فنظر الخلائق بعد ما رفع أذياله إلى ذلك البرص الأبيض كالدرهم وعليه نقطة سوداء فدعا النبي صلى الله عليه وآله بدعوات مستجابات ومسح يده عليه فذهبت العلامة بإذن الله تعالى وبدعاء النبي صلى الله عليه وآله ثم قال يا عم لو أحببت ان يعافيني الله تعالى لدعوت الله سبحانه وتعالى ان يعافيني ولم أجئ إلى هاهنا ولكن قلت يا عم حتى تدرى أني عند الله أجل من مثلك ومن مثل حبيب وغيره من أهل الأرض جميعا ثم دعا النبي صلى الله عليه وآله لنفسه فبرأ من وقته من رمده فصارت عيناه أحسن ما يكون بمشيئة الله تعالى فقال حبيب يا أبا طالب احتفظ على هذا الغلام الذي وجدنا اسمه في التوراة لأشهر من القمر في كبد السماء وكذلك اسمه في الإنجيل في سورة يقال لها المبرهنة لأنور وأبهى من كوكب الصبح وان لهذا الغلام شأنا عظيما وستري امره عن قريب وتفرح يه يا أبا طالب أشد ما يكون من الفرح واعلم أنه طوبى لم آمن به والويل لمن كفر به ورد عليه حرفا مما يأتي به فان له من الأعداء عدد نجوم السماء مع أن له حافظا يحفظه وناصرا ينصره فطب نفسا وقر عينا فإنك تفرح به ثم قام أبو طالب من عند حبيب واستوي على الناقة فكتم أبو طالب ذلك ولم

Page 49