41

Les Vertus

الفضائل

Année de publication

1381 - 1962 م

Empires & Eras
Abbassides

واعلمه بمراد الملك منه فقام معه إليه فإذا الملك في مجلسه وحده فقال لخدمه تباعدوا عنا فلم يبق في مجلس غير الملك وعبد المطلب وثالثهم رب العزة تبارك وتعالى فقال له الملك يا أبا الحارث ان من آرائي ان أفوض إليك علما كنت كتمته عن غيرك وأريد ان أضعه عندك فإنك موضع ذلك وأريد ان تطويه وتكتمه إلى أن يظهره الله تعالى فقال عبد المطلب السمع والطاعة للملك وكذا الظن يك فقال الملك أعلم يا أبا الحارث ان بأرضكم غلاما حسن الوجه والبدن جميل القد والقامة بين كتفيه شامة المبعوث من تهامة انبت الله تعالى على رأسه شجرة النبوة وظلته الغمامة صاحب الشفاعة يوم القيامة مكتوب بخاتم النبوة على كتفيه سطران الأول لا إله إلا الله والثاني محمد رسول الله صلى الله عليه وآله والله تعالى توفى أمه وأباه وتكون تربيته على يدي جده وعمه وانا وجدت في كتب إسرائيل صفته أبين وأشرح من القمر بين الكواكب وانى أراك جده فقال عبد المطلب أنا جده أيها الملك فقال الملك مرحبا بك وسهلا يا أبا الحارث ثم قال له الملك اني أشهد على نفسي يا أبا الحارث أني مؤمن به وبما يأتي به من عند ربه ثم تأوه سيف ثلاث مرات بان يراه فكان ينصره وينظره فيتعجب منه الطير في الهواء ثم قال يا أبا الحارث عليك بكتمان ما ألقيت عليك ولا تظهره إلى أن يظهره الله تعالى فقال عبد المطلب السمع والطاعة للملك ونظر عبد المطلب في لحية سيف بن ذي يزن سوادا وبياضا وخرج من عنده وقد وعده في الحناه في غد ليرحلوا إلى ارض الحرم إن شاء الله تعالى فلما رجع إلى أصحابه رآهم وجلين خائفين وقد أكثروا الفكر فيه حين دعاه الملك في مثل ساعته التي دعاه فيها فقالوا له ما كان يريد الملك منك قال عبد المطلب يسألني عن رسوم مكة وآثارهم ولم يخبر عبد المطلب أحدا بما كان بينه وبين الملك وغدا عليهم رسول الملك من غد يحضرهم مجلسه فتطيبوا وتزينوا ودخلوا القصر وعبد المطلب يقدمهم فدخلوا عليه فنظر عبد المطلب فإذا برأسه ولحيته سواد حالك فقال له عبد المطلب

Page 42