Encyclopédie du Coran
الموسوعة القرآنية
Maison d'édition
مؤسسة سجل العرب
Numéro d'édition
١٤٠٥ هـ
Genres
وهو الذى قال: لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل، فى غزوة بنى المصطلق، وفى قوله ذلك، نزلت سورة «المنافقون» بأسرها.
وكان ممن تعوذ بالإسلام ودخل فيه مع المسلمين وأظهره، وهو منافق، من أحبار يهود: زيد بن اللصيت، الذى قاتل عمر بن الخطاب رضى الله عنه بسوق بنى قينقاع، وهو الذى قال، حين ضلت ناقة رسول الله ﷺ: يزعم محمد أنه يأتيه خبر السماء وهو لا يدرى أين ناقته!
فقال رسول الله ﷺ، وجاءه الخبر بما قال عدو الله فى رحله، ودل الله ﵎ رسوله ﷺ على ناقته: إن قائلا قال: يزعم محمد أنه يأتيه خبر السماء ولا يدرى أين ناقته؟ وإنى والله ما أعلم إلا ما علمنى الله وقد دلنى الله عليها، فهى فى هذا الشعب، قد حبستها شجرة بزمامها. فذهب رجال من المسلمين، فوجدوها حيث قال رسول الله ﷺ، وكما وصف.
ورافع بن حريملة، وهو الذى قال له الرسول الله ﷺ، حين مات: قد مات اليوم عظيم من عظماء المنافقين.
وكان هؤلاء المنافقون يحضرون إلى المسجد فيستمعون أحاديث المسلمين ويسخرون ويستهزئون بدينهم، فاجتمع يوما فى المسجد منهم ناس، فرآهم رسول الله ﷺ يتحدثون بينهم خافضى أصواتهم، قد لصق بعضهم ببعض، فأمر بهم رسول الله ﷺ فأخرجوا من المسجد إخراجا عنيفا.
1 / 110